المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

باب سترة المصلى وما لا يصلى عليه

(10) لا بأس أن يصلّي الرجل إلى بعير بين يديه بارك، أو فرس أو بغل أو حمار أو ثور أو شاة، ما لم تكن البهيمة جلالة، فإني أكره الصلاة

إليها (20).

ويكره أن يصلّي [المصلّي] (3) إلى قوم جلوس يتكلمون في مسجد أو

بيت أو غيره، إلا أن يكون بينه وبينهم جدار أو ساتر. قال رسول الله: أنهيت أن أصلي خلف النائمين أو المتحدثين» (4).

(1) - قال المرتب: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسترة ولو بسهم. نص الحديث عند أحمد» حدثنا زيد أخبرني عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن

جده قال: قال رسول

الله

صلي

الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو

بسهم». مسند أحمد، مسند المكيين باب سبرة بن معبد، حديث 14916]. قال سفيان بن عيينة: رأيت شُرَيكا يصلي بنا في جنازة العصر، فوضع قلنسوته بين يديه سترة. وفي هذا تقديم ما تصح به الصلاة على ما يزيد به عظم الثواب، فإن الصلاة بالقلنسوة أعظم ثوابا من الصلاة بعدمها وكلما ازداد الثياب ازداد الثواب. وحين وصلت هذا المحل اطلعت على كلام هكذا، كان إبراهيم النخعي يقول إذا سمع الرجل وهو في الصلاة قائلا: يقول: يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليما) [سورة الأحزاب: 56] فليقل: اللهم صل على النبي محمد وسلم. (2) - قال المرتب: لا يتعمد استقبال وجه الحيوان وإن تعمد لم تفسد صلاته، وقيل: تفسد، لأنه على صورة الصلاة إلى صنم ووجه الأول أن النهي عن مثل. ذلك في بدء الإسلام خوف توهم الصلاة لذلك الذي قدامه، وأما الآن فلا فساد، إذ لا توهم، حتى قيل: إنه لو صلّى وقدامه صنم لم تفسد.

(3) - زيادة من ص.

(4) - لفظ الحديث عند ابن ماجه عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى خلف المتحدث والنائم». سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة

-391 -