المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

وعن ابن مسعود أنه قال: لا تصلوا خلف متحدثين يلهون (1).

وعن ابن عباس: لا يصلي خلف النيام ولا المتحدثين (20). وقال: من الجفا أن يستقبل الرجل أخاه [بوجهه] (3) وهو يصلي. وذكروا أن النبي صلى بأصحابه وبعيره مقرون قبلته، فلما فرغ عن صلاته مشى إلى البعير فأخذ شعرات من أعلى سنامه، وقال: «ليس لأمير ولا غيره (4) من الصدقة شيء (5)، إلا ما ذكره الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ … (6) حتى أتم الآية.

قلت لأبي المؤرج: أي شيء أراد أبو الشعثاء بقوله: إذا أراد حق المصلي خلفه؟ قال: حق المصلي على من كان قبالته (7) أن لا يستقبله بوجهه، ولا يتحدث بشيء، ولا يشغله بقراءة يسمعها، ولا بغير ذلك، ولا يتردد (8). وعن الحسن مثله.

وعن ابن سيرين أنه لا يستتر الرجل بالرجل. والسنة أن الناس في صلاة الجماعة يصلي بعضهم خلف بعض، [ولولا

(1) - قال المرتب: فلا تكره خلف متحدثين لا يلهون لخفض صوتهم، أو لعدم فهم لغتهم. (2) - قال المرتب: أما النيام فلما يخرج منهم من ريح الدبر فيضره بالرائحة، ويشغل قلبه بالحادثة، ولما قد يخرج منهم من غطيط فيشغلهم بصوته، ولما أنه قد تنكشف عورته. وأما المتحدثون فلأن الحديث يشغل سامعه وإن صلى خلف متحدثين لا يلهون فلا بأس.

(3) - زيادة من ص.

- (4)

في ص «وال».

(5) - في ص

- (6)

-

«عدل هذا».

سورة التوبة، آية 60.

(7) - في الأصل وت «خلفه» وفي ص «على من كان قبالته». ما أثبتناه. وهو

(8) - قال المرتب: أي لا ينتقل من مكانه.

-394 -