الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤هين بيده، فإن اندفع له بالإشارة أو يمسكه بيده، وإلا فلا يعالجه فإن معالجته ومدافعته دفعا شديدا أشد من مروره مرة بين يديه، فإن دفعه لم يقطع ذلك صلاته، ولكن أكره ما يصنع كثير من الناس ما يدفع حتى يصرع أحدهم صاحبه ويقهره، فلا نحب ذلك.
قال أبو المؤرج قلت لأبي عبيدة: فإن هزمه وعالجه ودافعه كما قال هؤلاء، وذكروا عن النبي الله كما بلغني أن الحسن يأمر به، قال: الله أعلم بقول النبي عليه الصلاة والسلام، غير أني أرى معالجته ومدافعته يقطع
صلاته، فإن لم يقدر عليه إلا بذلك فليقف عنه، وليمض على صلاته. وكان الحسن يرده إذا جاوزه. وقال (1) بعضهم إنه ضرب في صدورهم (20).
والسنة أن يقوم الرجل حيث يمتنع من المرور، وليتحفظ مما يمر بين يديه، فإذا (3) (4) صلى رجل حيث يمرّ الناس بين /159/ يديه فمر رجل بين يديه فقد أثم والصلاة ماضية لا يقطعها إلا الحدث المجتمع عليه.
قال أبو المؤرج: سألت أبا عبيدة عن رجل يصلّي وحده فريضة أو نافلة، أو إمام من خلفه، فيمر بالآية وفيها ذكر جهنم أو الموت، فيقف إن كان إماما فيتمون، أو يستغفر الله، أو من خلفه يفعل ذلك، هل ترى هذا سنا (5) أو تراه كلاما يقطع الصلاة؟ قال: أكره ذلك شديدا، فما زال
(1) - في ت «وذكر».
(2) - قال المرتب: لا يصح عندي رده بعد ما جاوزه، فإن ذلك المرور الثاني من بعد
المجاوزة من جنس المرور الذي هو معصية.
(3) - في ت وب «فإن».
(4) - انقطع المخطوط قبل هذا لسقوط صفحات منه، فلم نستطع المقابلة مع (5) – في الأصل «حسابا» وهو خطأ، وما أثبتناه من ب.
-414 -