المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

السلف ينهون عن ذلك، غير أني لا أرى أنه يقطع الصلاة (10). والإمام وغيره في هذا سواء، إلا أن الإمام أشغل في ذلك، وكله جفاء في الصلاة (2) وليس هو من التقرب إنما على من خلف الإمام الإنصات

(1) - قال المرتب: لا إعادة على من قال "آمين" عند المصنف، ولا على من يجاوب القرآن ويستغفر ويسأل عند المناسبة للآية، ويسبح كذلك بلا كراهة، كما أجازه الشيخ عامر والشيخ إسماعيل. وكذلك من نفى عنهما ذلك، وكذب من قال إن ذلك كذب ممن قبلهما، وحكياه.

فإذا ذكرت اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحيات الأولى أو الثانية فصل وسلم عليه. قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جلست في صلاتك فلا تتركن الصلاة علي فإنها زكاة الصلاة". ذكره السيوطي في الجامع الصغير: "إذا جلست في صلاتك فلا تتركن الصلاة عليَّ، فإنها زكاة "الصلاة" التخريج (مفصلا): الدارقطني في السنن عن بريدة. وضعفه السيوطي". الجامع الصغير، حديث 555، ج 1، ص 87]. وسمع رجلا يتشهد في صلاته، ولم يصل عليه، فقال والله عجل هذا، ولم يأمره بإعادة

الصلاة.

[سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء، حديث 1481]. ومن قال إن الأشعرية زادوا آمين في القرآن، فقد كفر نفاقا لكذبه عنهم، فإنهم لم يريدوا الزيادة، والكاذب ملعون.

(2) - قال المرتب: أقول لا جفاء في ذلك، لأن النبي ما فعله. نعم، لا يطال في ذلك بل يقلل، مثل أن يقول: بلى، في مثل أَلَيْسَ ذَلكَ بقادر … ) [سورة القيامة: 40]. ولا بعد قوله تعالى: أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنينَ} [سورة الصافات:153] وقد أثبت الشيخان

الله

عامر وإسماعيل رضي عنهما. وأكره ذلك خلف الإمام، ويجوز بلا كراهة للفذ. وإذا ذكر المصلي /160/ اسم محمد أو أحمد في قراءته، وصلى وسلم عليه، أو ذكره في التحيات الأولى، وصلى وسلم فلا كراهة في ذلك. وإن أخر إلى التسليم جاز. وكذا الإمام. وإن سمعه المأموم من الإمام صلى وسلم عليه، والأولى أن يؤخر إلى التسليم. وإن فعل شيئا من ذلك لم يفعله الإمام كره له و لم تفسد صلاته لكن جفا بذلك إلا الصلاة والسلام، فلا جفاء فيهما للمأموم والإمام والفذ.

-415 -