المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

أن النبي عليه الصلاة والسلام إنما منعه من أن يرد (1) عليه السلام مسخط له، فجلس الرجل حتى انصرف النبي عليه الصلاة والسلام فقال: أعوذ بالله ونبيه من سخطهما، سلمت عليك يا نبي الله فلم ترد علي شيئا،

فقال (2) له النبي عليه الصلاة والسلام «إن في الصلاة لشغلا» (3) (4). قال أبو المؤرج: من (5) أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام ناسخ ومنسوخ، والقرآن قد نسخ بعضه (6) بعضا. وقد فعل (7) النبي صلى الله عليه وسلم أشياء ورجع عنها، وقد فعل أصحابه مثل ذلك أشياء كثيرة ثم رجعوا عنها. وقد قال السلف من أئمة (8) المسلمين أقاويل كثيرة ورجعوا عن ذلك، وقالوا بغير أقاويلهم، ثم رجعوا إلى بعض /166/ أقاويلهم. وذلك

مثل هذا

(1) - في ع وس «من ردّ».

(2) - في الأصل «قال» وما أثبتناه من ع وس.

(3) – أخرجه البخاري «عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال كنت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علي فلما رجعنا سلمت عليه فلم يرد علي وقال إن في الصلاة لشغلا».

صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب لا يرد السلام في الصلاة، حديث 1158.

انظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة، حديث 923. (4) - قال المرتب: رد عليه السلام بعد التسليم كما ردّ على من سلّم عليه في قضاء حاجة الإنسان بعد الخروج منها على ما هو الظاهر، لأنه يعمل بالحوطة. وحزن الرجل للتأخير.

(5) - في ع وس «ومن».

(6) - في الأصل وت وب «بعض» وما أثبتناه من ع وس.

(7) - في الأصل وت وب «قال» وما أثبتناه من ع وس.

(8) - في الأصل وب «وأئمة» وهذه من ع وس.

-425 -