الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٦ليست فيها الصلاة، مثل الرعاف والقيء والحدث. هذا كله ينقض الوضوء في الصلاة وفي غير الصلاة] (1).
وبلغنا عن ابن مسعود الله أنه إذا قام إلى الصلاة خفض فيها صوته
وبصره ويديه.
وبلغنا أنهم كانوا يلتفتون في الصلاة ولما نزلت هذه الآية: (الَّذِينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (2) وقال: {وَقُومُوا لله قانتينَ (3) أَمروا
بالسكوت.
قلت: فما الخشوع؟ قال: الخوف الثابت في القلب، أنه قال: أول ما يذهب من الناس الخشوع (46).
(1) - زيادة من ع وس. (2) - سورة المؤمنون، آية 2.
(3) - سورة البقرة آية 238.
(4) - قال المرتب: فسر الخشوع بالخوف الثابت في القلب المستلزم لتعظيم المقام،
أن
وسكون الجوارح، وإحضار القلب مع معاني ما يلفظ به فالخشوع خوف القلب من لا تقبل صلاته ومن لا يأتي بها كما هي، وسكون الجوارح ودفع الخواطر، وتعظيم المقام وتفهم المعاني وسائر الأقوال التي لا تجمع ذلك إما أن ترجع إلى هذا بالاستلزام، وإما أن يقال ما زاد شيء آخر لا يسمى خشوعا، فيزاد على الخشوع.
قيل: هو السكون فيها والتواضع وعدم الالتفات.
وقيل الخوف من عقاب الله /172/ عز وجل.
وقيل كفه وخفض الجناح ولين القلب. وقيل الخضوع وإلزام البصر محل السجود.
وقيل: عدم مد البصر والالتفات والعبث بشيء وإرسال اليدين الجنبين، وكون البصر في موضع السجود قدر الفرز بين البياض والسواد والظلمة والنور.
وقيل التواضع وعدم الالتفات إلى شيء.
-436 -