المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

وتعبدهم بالصلاة، ولا يفترون ساعة، وجعل لأهل كل سماء نوعا من العبادة؛ فأهل سماء منهم قيام على أرجلهم إلى أن ينفخ في (2) الصور، وأهل سماء ركع، وأهل سماء سُجد، وأهل سماء مُرْخُو الأجنحة من هيبته، وأهل عليين ومن حول العرش وقوف يطوفون حول العرش ويستغفرون لمن في الأرض، فجمع ذلك كله في صلاة واحدة، كرامة للمؤمنين حتى يكون لهم حظ من عبادة رب السماوات. وزادهم قراءة القرآن فيها، قال الله تعالى الذينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ (3) وقال: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) (4) (50).

(1) - عبارة ص «ويقال إن الله خلق».

- (2)

«إلى نفخة». ص

(3) - سورة البقرة آية 3.

(4) - سورة الماعون، الآيتان 4 - 5.

(5) - قال المرتب: قال الله تعالى: "يا موسى إن الصلاة قربان المؤمن تقربه إلي، وهي خير من جميع الطاعات التي اخترتها ومن تركها بلا عذر عاقبته في الدنيا بعشر خصال:

الشك في دينه؛ فيفسده عليه، وهي النقمة العظمى.

وحرمان العلم، وهو سراج العبد في دينه.

وحرمان الورع.

وتسليط الفجور والكذب، وهو بجانب الإيمان.

وحرمان الحياء، فتغلب عليه القسوة.

وتسليط الكسل فيفسد عليه دينه ومعاشه.

وتسليط الحقد عليه فلا: يرفق فيهتك ستره.

وكراهة الخير.

وتسليط الكبر فيكون فظا غليظا.

ورزقه من الغلول والسحت".

-458 -