المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

قال أبو المؤرج: ليس فيما ذكروا شيء (1)، وصلاته صلاة المسافر ما لم يتخذها دارا وقرارا. وما كنت تحدث نفسك بالرجوع إلى وطنك فصل (2) ركعتين. قلت لأبي المؤرّج فالرجل يخرج مسافرا فيصلي أربعا أربعا إلى أن يرجع من سفره، أيجزيه (3) ذلك؟ قال: لا، ولا أراه مؤديا للصلاة. قلت: إن هؤلاء يقولون لا بأس بذلك، إنما التقصير رخصة للمسافر، فإن أخذ بالرخصة فذلك له، وإن (4) أتم الصلاة في السفر فصلاته جائزة. قال: كذبوا وأثموا، وهل التقصير إلا ركعة واحدة مع الإمام في صلاة الخوف، فتكون (5) لكل طائفة ركعة و [للإمام] (6) ركعتان، وهذا هو التقصير. حدثني (7) بذلك أبو عبيدة. قال أبو المؤرج: أخبرني أبو عبيدة رفع الحديث إلى جابر بن زيد إلى

على المسافر، كما زعموا، فكيف يجوز ردها إلى أربع بعد ردها إلى ركعتين؟ فإن كل فرض ردها الله تعالى أقل تخفيفا لا يصح إبقاؤه على أصله الأول. ومن سافر في معصية عند هؤلاء لم يجز له أن يصلي ركعتين بل أربعا، وكان المتقدمون من غير أصحابنا لا يرون القصر للعاصي بسفره، قال الله تعالى في أكل الميتة (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلا عَادٍ [سورة البقرة: 173]. قلنا: وضعت ركعتين يصليهما من أطاع

ومن عصى.

(1) - في ع وس «شيئا» وهو.

خطأ نحوي.

(2) - في ت «فصلي» وهو خطأ.

(3) - في الأصل وت «أيجزي» وما أثبتناه من ع وس.

(4) – في ع وس «فإن».

(5) – في ع وس «فلتكن».

(6) - في الأصل وت وب «الإمام» وما أثبتناه من ع وس.

(7) - في ع وس «حدثنا».

-465 -