المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

قلت لأبي المؤرّج: فإن كان الدمل على جبهته أو على أنفه؟ قال:

يومئ ولا يسجد.

قال: وكان أبو عبيدة يأمر من كان لا يستطيع القيام أن يسجد قاعدا ولكن يومئ إيماء. والسنة في الصلاة ما أجمعوا عليه أن الله تعالى إنما حط عن المريض ما لم يستطع أن يفعله، وإن (1) لم يستطع القيام فليصل قاعدا، أو يسجد، وإن لم يستطع أن يسجد ويركع أومأ قاعدا للسجود (20).

قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: لا يصلي المريض قبل الوقت مخافة أن يأتيه في وقت الصلاة ما يشغله عنها. وإذا جاء الوقت صلى على (3) ما قدر، وإن ظن أنه في الوقت وتبيَّن أنه صلى قبل الوقت أعاد في الوقت. وإن استلقى لينزع الماء من عينه ويبقى أياما مستلقيا ولا يقعد، فقد قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة أنه يومئ إيماء. وقد فعل ذلك أبو نوح فلم

ينهه أبو عبيدة عن ذلك.

والسنة في ذلك أنه مريض وله ما للمريض، فإذا خاف على عينيه

صلى كما يأمره الأطباء.

(1) - في ت «فإذا».

(2) - قال المرتب: أي والركوع واقتصر /197/ على ذكر السجود لأنه أراد التحرز عن السجود في الأرض.

وفي الأثر يومئ للركوع ويسجد في الأرض من يصلي قاعدا. وهو الموافق للأحاديث. وقيل يومئ. لهما، وهو المعمول به. وقيل إن كان ينتظر الراحة أومأ لهما إذا صلى وحده، ويسجد إن صلى خلف الإمام، وإن كان لا ينتظر الراحة سجد مطلقا، وقيل إن صلى في مسجد أو مصلى سجد، وإن

صلى في غيرهما أوماً.

(3)

ساقطة من

ت.

-482 -