الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣فصل في الماء والطين والسفينة
روى أبو المؤرّج والربيع بن حبيب عن أبي عبيدة أنه إذا كان الماء والطين ولم يجد غير ذلك، وخاف ذهاب الوقت فليصل (1) قائما، وليركع
قائما وليسجد بإيماء، ولا يقعد في الماء والطين.
وذكروا (2)
ع
أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في ماء وطين
حتى رأيت أثر الطين على أنفه (3). وعن الحسن وطاوس: لا تصلى الفريضة إلا على الأرض، إلا إن كان خائفا أو مريضا. وعن أنس بن مالك أنه كان يصلي على حماره في الردغة ولا ينزل. قال /198/ أبو المؤرّج: ينزل ويقف ويركع، أما السجود فيومئ له، ولا يصلي على دابته إلا خائفا أو مريضا. والسنة في المسافرين أن يجمعوا وينزلوا عن دوابهم، ولا تجوز الصلاة
بغير سنتها، وليست ظهور الدواب بمساجد للفرائض.
وليس من
السنة أن يصلي قاعدا من يقدر على القيام، ومن فعل فعليه
الإعادة عند جميعهم، والراكب قاعد.
(1) - في الأصل وت «فليُصَلّي» وهو خطأ، وما أثبتناه من ب.
(2) – في ت «وذكر».
(3) - ورد الحديث بألفاظ مختلف في كتب الصحاح والسن، منها لفظ البخاري عن أبي الله عليه وسلم العشر الأوسط، فلما
رسول الله
صلي
من
كان
سعيد الخدري قال: اعتكفنا كان صبيحة عشرين نقلنا متاعنا، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اعتكف فليرجع إلى معتكفه، فإني رأيت هذه الليلة، ورأيتني أسجد في ماء وطين. فلما رجع إلى معتكفه وهاجت السماء فمطرنا فوالذي بعثه بالحق لقد هاجت السماء من آخر ذلك اليوم وكان المسجد عريشا فلقد رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين» صحيح
البخاري، كتاب الاعتكاف، باب من خرج من اعتكافه عند الصبح، حديث 1935.
-483 -