الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١فصل صلاة الخوف
أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: إذا حضر القوم عدوهم أقاموا الصلاة فقام الإمام وطائفة من الناس مع الإمام، والطائفة الأخرى تواجه العدو، فإذا كبر الإمام كبر الطائفتان جميعا، ثم يصلي الإمام ركعة بالطائفة التي /201 خلفه، ثم ترجع القهقرى على أدبارها حتى يأخذوا مصافهم قبل العدو، ثم تأتي الطائفة التي تقابل العدوّ فتصلي مع الإمام الركعة الثانية، ثم يسلم بالطائفتين جميعا (10). فإن اضطروا في حال المسايفة أو هرب عدوهم صلى كل واحد على حاله الراكب على دابته أين كان وجهها، والراجل مثل ذلك يؤمي إيماء، ويجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، فإن عوجلوا على الإيماء فليكبر كل إنسان منهم خمس تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وهن ست تكبيرات.
وزعم بشر المريسي (2) أن صلاة الخوف لا تجوز لأحد بعد وأنها كغيرها من الصلاة إجماعا وإفرادا كما أمكن.
النبي
(1) - قال المرتب: ولا ينقض صلاتهم مس الحديد أو النجاس أو الرصاص، أو نحو ذلك، إذا كان في سلاحهم. (2) – بشر بن غياث المريسي، قال عنه الذهبي: مبتدع ضال لا ينبغي أن يروي عنه، ولا كرامة تفقه على أبي يوسف فبرع وأتقن علم الكلام ثم جرد القول بخلق القرآن وناظر عليه.
ويُذكر أن والده كان يهوديا قصابا صباغا. وقد كان بشر أخذ في دولة الرشيد وأوذي لأجل، مقالته كان ممن يرى تصويب جميع المجتهدين، كما كان من نفاة القياس.
مات وهو ابن سبعين سنة، ونسب الرواة إليه أقوالا شنيعة وحكموا عليه بالكفر
والزندقة.
الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 2، ص 35.
-491 -