المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

قلت لأبي المؤرّج: أخبرني عن الوتر بثلاث (1). قال: حسن جميل.

قلت /204/ أو لم يبلغك أنه وتر الأبتر؟ قال ليس بالأبتر، وإنما الأبتر فيما بلغنا - والله أعلم - رجل أوتر في أول الليل ثم رزق الصلاة في آخر يل فركع ركعة فأضافها إلى آخر وتره فجعلها (2) شفعا ثم أوتر [من آخر الليل] (3) وترا آخر، فذلك وتر الأبتر، وقد كرهه خيار المسلمين، و كانت عائشة زوج النبي الله له من كرهه من ابن عمر (4). قالت: هذا يلعب بوتره (50).

قلت لأبي المؤرج: أخبرني عن الوتر أواجب هو؟ قال: نعم (60).

(1) - في ع وس «بثلاثة» ويبدو أنه خطأ لأن المعدود مؤنث وهو "ركعات". (2) – في الأصل وت «فجعله» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - زيادة من ع وس. (4) – في الأصل وت ممن كرهه وكرهه ابن عمر وما أثبتناه من ع وس. والمعنى يختلف في الحالين، فقد يكون ابن عمر كارها لهذا، او يكون فاعلا له وكرهته منه عائشة وتعليق القطب الآتي يرجح ما في ع وس. (5) - قال المرتب: دعاه إلى ذلك محافظته على قوله ل ل ل "صلاة الليل وتر، وخوف فوت الوتر إن أخذ بعزم. وقوله "لا وتران في ليلة". [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في نقض الوتر، حديث 1439 - سنن النسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب فهي النبي عن الوترين في ليلة، حديث 1679].

(6) - قال المرتب غير واجب لقوله الله " الوتر واجب علي دونكم". [لم أجده بلفظه، وورد في فيض القدير، شرح الجامع الصغير، بلفظ "التهجد واجب عليّ دونكم" حديث 1712]. قال سعيد بن يسار أوترت في الأرض ثم لحقت ابن عمر، وذلك في سفر، فقال: ما خلفك؟ فقلت أوترت فقال: أمالك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة؟ فإنه يوتر على بعيره، ونوتر على أبعرتنا.

فوثرنا على البعير بلا ضرورة وبلا نهي منه؛ دليل أنه غير واجب علينا.

-498 -