الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٩يرحمك الله تعالى، إني لم أدخل عليك إلا ما قد وقع فيه الاختلاف وتفرقت فيه الكلمات وتشعبت (2) فيه الأمة. قال: لو (3) علمت ذلك ما (4) أجبتك في هذا (5) بحرف (60).
(1) - في الأصل وت وب «الحجة»، وصوبها ناسخ ت، قال: "صوابه ألححت".
(2) في ع وس «وتشغبت».
(3) - في ع «لو قلت». وساقطة من س.
(4) – في ع وس «فيما».
(5) – في ع وس «فيها».
(6) - قال المرتب: في كتاب أحمد بن حنبل عن عمر الله "الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم".
الفظه عند أحمد عن عمر رضي الله عنه قال: صلاة السفر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد صلى الله عليه وسلم». مسند أحمد، مسند العشرة المبشرين بالجنة، أول مسند عمر بن الخطاب، حديث 259].
وقد خاب من افترى، ومن صلى الجمعة أربعا و لم يعد حتى خرج الوقت كفر، حيث وجبت. وزعم بعض أنه إن صلاها إمام أو فذ أربعًا لم يعد. وعن زيد بن أرقم صلى رسول الله الله العيد، ثم رخص في الجمعة. أي أن تصلى أربعا. ولا دليل في هذا الحديث، لأنه في يوم العيد خاصة، ومن شاء صلى الجمعة فيه ركعتين، شاء صلاها أربعًا. وذلك لأنه شغل بصلاته العيد، وهذا تخفيف. ومن وتصلى الجمعة خلف أئمة الجور ولو رفعوا /210/ أيديهم وأخذوا باليمين على الشمال. وقيل تصلى خلف الجبابرة في الأمصار السبعة.
والأوائل من قومنا لا يرفعون أيديهم ولا يأخذون باليمين على الشمال. قال عبد الملك بن حبيب تارك الجمعة أقبح حالا من تارك الصلاة. لأن تارك الصلاة المكتوبة إذا تاب يقضيها وتارك الجمعة يقضيها أربعًا. وأيضا تارك الجمعة تارك الصلاة لا تؤدى إلا بالجماعة.
-509 -