المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٢

فليركع إذا قام الإمام، وإذا فرغ الإمام قال: اللهم إني أشهد لك بالشهادة التي شهدت بها لجلال، عظمتك، وسميت بها كبرياء وحدانيتك، وجعلتها فواقًا لإخلاص ملّتك، وسيلة إلى دخول جنتك، إنك أنت الله لا إله إلا أنت لا شريك لك في ملكوتك، ولا ولي لك في جبروتك، ولا منازع لك في ألوهيتك. قولك حق، ووعدك حق، وأمرك حتم، وكلامك حكم، إذا أردت شيئا كان بقدرتك، ومضى على مشيئتك، فسبحانك يا من لا ينقص فضله ولا يخيب سؤاله، ولا يهان نزاله، ولا يذل أولياؤه، ولا تحصى آلاؤه، أنت خير مدعو، وأكرم مرجو، بيدك الخير، وأنت على كل شيء قدير. ثم تدعو بأسماء الله عز وجل التسعة والتسعين؛ التي قال النبيء:

«من أحصاها من المسلمين دخل الجنة» (1).

وهي

كلها في كتاب الله عز وجل، منها في فاتحة الكتاب خمسة يا الله يارب يارحمن يارحيم، يامالك. ومنها في البقرة

الله

1

أسماء، وهي ستة وعشرون إلى آخر كتاب الله عز وجل. وروي عن أبي الدرداء أنه قال: أكرم عباد على الله الذين يرعون الشمس والقمر فقالوا يا أبا الدرداء، إنهم المؤذنون، قال: كل من رعى وقت الصلاة من المسلمين) (2).

(1) - الحديث رواه أصحاب الصحاح والسنن، وليس في ألفاظه "من المسلمين". ولفظ البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة». البخاري، كتاب التوحيد، باب إن الله مائة اسم إلا واحدا حديث 6957؛ صحيح مسلم،

كتاب الذكر والدعاء، باب في أسماء الله تعالى، حديث 2677.

(2) - نهاية الباب المنقول من ص.

-512 -