المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

لم تذكر المصادر القديمة هذين الاسمين و لم تورد إلا اسم المدونة، أو مدونة أبي غانم، أو الغانمية. ثم ظهر هذا التمييز في النسخ الحديثة، بعد ترتيب القطب للمدونة. وقد نسب بعضهم التسمية إلى القطب نفسه، إذ جعل المدونة الأصلية صغرى وأما التي رتبها وأضاف إليها تعليقاته فسماها المدونة الكبرى.

وعزا النامي هذا إلى رأي العالم العماني الشيبة محمد بن عبد الله السالمي (1). وأكد معجم أعلام الإباضية قسم المشرق) نسبة هذا القول للسالمي نقلا عن المستشرق الألماني شاخت (2).

وهذا توجيه معقول، ولكن يعكر عليه أن القطب اطفيش نفسه،

قال في أول ترتيبه المدونة: «أما بعد، فهذا ترتيب المدونة الكبرى بألفاظها وبركة الأوائل». فقد قصر عمله على ترتيب المسائل،

الله

رجاء لثواب وإضافة التعاليق التي كان أمينا فيها، إذ يستهلها بعبارة: قال المرتب،

ويختمها بعبارة: انتهى. ثم يعود إلى نص المدونة.

وأضاف القطب في آخر المدونة فصلا عَنْوَنَه بقوله: "تكملة خارجة

عن المدونة"، ضمنها ترجمة لرجال المدونة.

وفي شرح النيل للشيخ اطفيش ورد ذكر المدونة الكبرى مرة واحدة (3)، بينما ورد ذكر المدونة" هكذا دون وصف، مرات عديدة (4)

(1) - د. النامي، دراسات عن الإباضية، ص 136.

(2)

معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) ترجمة أبي غانم. وقد تناول شاخت المخطوطات الإباضية ومكتباتها في شمال افريقيا في بحث مطول بالمجلة الإفريقية، عدد 100.

(3) - اطفيش، شرح النيل، ج 10، ص 402.

(4) - اطفيش شرح النيل، ج 2، ص 67، 159، ج 10، ص 40، 401، ج 12، ص 107، ج 13، ص 253، 513، 515.

-54 -