المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وأحيانا يذكر "مدونة أبي غانم" (1).

علما بأنه يذكر أحيانا لفظ المدونة ويقصد به مدونة المالكية،

وأحيانا يوضحها باسم مدونة مالك، ومدونة ابن القاسم"، ومدونة المالكية" (2). وهذه ليست محل اهتمامنا الآن.

ولكن الإشكال يظل قائما، لأن القطب نفسه نص على تسمية "المدونة الكبرى" و لم يشر إلى أنه وضع هذا الاسم من عنده، ثم نفى كل احتمال حين قال: "بألفاظها، فهل يكون القطب موهما أو ناسيا لذلك؟

لا نظنه كذلك.

محمد

مع

بن

الله

ثم إني اعتمدت في تحقيق الكتاب على نسخة بخط الشيخ الشيبة عبد السالمي، كتب في أولها" المدونة الكبرى" وقال إنها مقابلة النسخة التي أرسلها القطب إلى والده الإمام نور الدين السالمي. فالتسمية إذن حادثة ولا نملك الجزم بأن القطب هو الذي سماها،

وإن ذهب إلى ذلك بعض الباحثين. كما ذهب البعض إلى أن وزارة التراث وضعت التسمية عند طبع الكتاب تمييزا بين التي بها تعاليق القطب وبين أختها (3). ولكن الصواب وجود التسمية قبل طبع الوزارة كما تؤكده المخطوطات المعتمدة، والنصوص التي أوردناها للقطب وغيره. وأيا ما كان فإن الكتاب في أصله، واحد، وقد تأكد لدينا يقينا بالمقابلة الدقيقة الشاملة بواسطة الحاسوب، كما تبين لنا موقع وحجم الاختلاف بين الكبرى والصغرى، وأنها تتعلق بعدة فصول اختصت بها

1) - اطفيش، شرح النيل، ج 10، ص 399.

(2)

اطفيش، شرح النيل، ج 1، ص 178، 237، ج 7، ص 93، 446، ج 8، ص 25،

41، ج 13، ص 287. وغيرها.

(3) - البوسعيدي، رواية الحديث، ص 99.

-55 -