المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الصغرى دون الكبرى، وببضعة أبواب أضيفت إلى الكبرى وليست في الصغرى. منها أبواب عديدة في كتاب الصلاة، وفي كتاب الصوم، إضافة إلى كتاب القسمة كاملا.

وهي أبواب تختلف في صياغتها ومضمونها عن أسلوب ونهج المدونة الأصلية، وبخاصة منها أبواب الصلاة، إن نجد عليها سمات التدوين في الأعصر اللاحقة للمدونة وينعدم فيها أسلوب الحوار بين التلميذ وشيوخه، كما سادها أسلوب الخطاب المباشر الموجه إلى الجماعة، بلهجة متكلفة، لم تُعهد في كتب الصدر الأول، مع عناية بالغة بتفاصيل الأحكام، في باب الاستنجاء والطهارات والتمييز بين الرجل والمرأة في

وعظية

ذلك.

للأمانة،

وقد اعتمد القطب هذه الأبواب ووضع عليه تعليقات كثيرة، ولا ندري من الذي أدرجها في المدونة وبوسع القارئ اكتشاف هذا التباين الواضح بين الفصول والأبواب المضافة، وبين أصل المدونة. وقد تركناها مع التنبيه إلى ذلك في مواضعه من الكتاب. ويؤكد هذا الإدراج ما في أبواب الصلاة المزيدة من أحاديث عديدة ضعيفة أو موضوعة، خلافا لأحاديث المدونة الأصل، إذ نجدها متطابقة مع ما جاء في كتب الصحاح والسنن، وإن عريت عن الإسناد في أغلب

الأحيان.

ويطرح السؤال الجديد من الذي أضاف هذه الأبواب إلى المدونة؟

وفي أي عصر أضيفت؟ يرى بعض الدارسين أن القطب هو الذي قام بهذه العملية ضمن ترتيبه وتعليقه على المدونة، إذ أضاف هذه الفصول من مصادر أخرى،

وصارت بها المدونة كبرى.

-56 -