المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

وقد صرح لي بعض الإخوة بذلك (1)، ولكني لم أستسغ هذا التفسير وقوفا عند صريح عبارة القطب "هذا ترتيب المدونة بألفاظها". فهل يقبل أن يكون القطب موهما في عبارته أو قاصدا التعمية على القارئ؟ أو يجرؤ أحد على تهمته بالتدليس فيما كتب؟ رغبة في صبغ الكتاب بهالة من الثقة بكل ما حواه، لأنه من نتاج القرون الأولى؟ لا أحسب أن هذا يدور بخلد القطب بحال.

فأمانته

وورعه يحولان دون تصديق هذا التفسير، وما يضيره أن يذكر ذلك، وقد حتّى على كتب كثيرة ورتب وشرح كتبا عديدة، وأوضح للناس تفاصيل ما أنجز وعمل.

فالأمانة العلمية تقضي بعدم إلقاء التبعة على القطب اطفيش، ما دام بأن عمله منحصر في الترتيب، والتعليق وعبارته واضحة لا لبس

قد صرح فيها ولا غموض.

فهو لم يسمها بالكبرى، ولم يُدرج فيها ألفاظا من غيرها، وهو

العالم المحقق، والمسلم الورع الأمين. ويظل السؤال قائما، بلا جواب مقنع لمعرفة صاحب هذا الإدراج؟

(1)

لكننا عثرنا على مصادر الإدراج، وهي أبواب مستقاة

كان هذا رأي الزميل مصطفى بن محمد ابن دريسو في رسالة بعث بها إلي في الموضوع جاء فيها قوله: «وخلاصة كلامي أن القطب أدرك أن المدونة الصغرى هي جزء من كتاب ضائع ومتشتت لذلك عمد إلى ما بين دفتي الصغرى، مضيفا إليه مسائل من الديوان المعروض الذي ذكره النامي، ومن بعض كتب النكار التي لم ندركها عد، وغير مستبعد أن تكون هي المخطوطة التي في مكتبة الاستقامة ببني يزقن، تحت رقم ف،27 والتي اعتمدتها في البحث، وبها نسختان من كتاب القدر للفزاري، وأجزاء من كتب في الصلاة أوردت مسائلها بنفس أسلوب المدونة والديوان» تاريخ الرسالة: 1 مارس 2005 أرسلها بالأنترنت.

-57 -