الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٨باب الوعظ فيما يتعلق بالصلاة وغيرها)
ومما يستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد أن يُقبل إلى الله بخوف ووجل، وبخشوع وخضوع وتواضع الله، وأن تكون عليه السكينة والوقار، فما أدرك مع الناس صلاه، وما فاته قضاه، بذلك جاءت الأحاديث عن النبي، وجاء عنه أنه كان يأمر أن تقصر الخطا (20). ولذلك ينبغي للرجل أن يمشي قليلا ليقرب الخطا إذا خرج ليعود مريضا، ويزور قرابة له في الله تعالى (30). وإذا طمع أن يدرك تكبيرة الإحرام أن يسارع شيئا قليلا؛ ما لم تكن قد جاء عن أصحاب النبي أنه يعجلون شيئا قليلا إذا
عجلة تقبح، خافوا في التكبيرة الأولى وطمعوا في إدراكها. فإذا خرج أحدكم من منزله إلى المسجد (4)، فليحدث في نفسه فكرة وأدبا غير ما كان عليه قبل ذلك، إذا كان هو في حاله الذي أتى إليه، وليخ بنية حسنة وسكينة ووقار فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك،
البحث
(1) - واضح من أسلوب هذا الباب أنه مدرج في المدونة في زمن لاحق، وقد أعيانا عن مصدره ثم تبين لنا أنه من ص، وهو كتاب في الصلاة، ولكنه متأخر عن زمن المدونة بكثير. والله أعلم. (باجو). (2) - قال المرتب: يقاربها فوق عادة مشيه دون أن يبالغ، ولعل المبالغ يكون
كالعابث.
(3) - قال المرتب أو يطلب علما، أو نحو ذلك، قيل فيه: إن لكل خطوة كذا من ومن ذلك الذهاب إلى المسجد أو إلى المصلى أو إلى المقبرة، أو يصلح بين
الحسنات،
الناس، أو إلى العلم أو التعليم.
(4) - قال المرتب أو المصلى، وقد قال الشيخ عامر: حق المصلى المبني كالمسجد على الصحيح. وقيل لا حق مسجد له، وغير المبني دون المبني.
-548 -