المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٩

وليخرج بنية ورهبة، وخوف ووجل، وخشوع وخضوع، وذل وتواضع الله، وإن كل من تواضع الله، وخشع الله وذل الله، كان أزكى للصلاة

وأرجى /234/ للقبول، وأشرف للعبد وأقرب إلى الله (10).

الله

وإذا تجبر العبد قصمه وعمله وخالطه الرياء، وأراد الدنيا بلا دين فليس يقبل مع التكبر عمل. والدليل على من لم تعجبه نفسه أنه يتهم نفسه ذاما لها، غير راض عنها، مخاصما لنفسه، محاسبا لها، غير مفارق للتفكر والتواضع فتواضعوا الله تزكوا صلاتكم إن شاء الله، إن لم تفسدوها على

وردّ عليه عمله، وكذا إذا أعجبته نفسه

من

حيث لا تعلمون (2) (3).

الله.

أنفسكم فإذا قام أحدكم في صلاته بين يدي ربه فيلعترف له في قلبه بكثرة نعمته عليه وإحسانه إليه، فإنه أجزل عليه نعما.

الله

وقد (4) أوقر المغرور نفسه ذنوبا، فلتبالغ في الخشوع والخضوع فإنه جاء في الحديث "إن الله تعالى أوحى إلى عيسى عليه السلام" إذا قمت بين يدي فقم مقام الحقير الذليل؛ الذام لنفسه، فإذا دعوتني فادعني وأعضاؤك تنتفض (5) (10).

(1) - قال المرتب: لا عمل أقرب إلى الله تعالى بعد التوحيد من السجود في التراب بالوجه.

(2) - في ص «تشعرون».

(3) - قال المرتب: من راءى بطل عمله الذي فيه الرياء، وقيل ما راءى به وحده

منه.

(4) - زيادة من ت.

(5) - ذكره السيوطي في الدر المنثور وأخرج أحمد في الزهد عن أبي الجلد. أن الله أوحى إلى عليه السلام: إذا ذكرتني فاذكرني وأنت تنتفض أعضاؤك، وكن عند موسي ذكري خاشعا مطمئنا، وإذا ذكرتني فاجعل لسانك وراء قلبك وإذا قمت بين يدي فقم

-549 -