الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥١وجاء عن عطاء مثل ذلك.
والمسلم يستحيي من الله أن يناجيه وقلبه مشتغل بغير ما يتلوه لسانه،
وأن يناجي الله بلسانه ويناجي الشيطان بقلبه.
وجاء عن عامر بن قيس (1) [أنه قال] (2) لأن تختلف الخناجر بين كتفي أحب إلي من أن أفكر شيئا من أمر الدنيا وأنا في الصلاة (36). وجاء عن سعد بن معاذ أنه قال: ما صليت صلاة قط فخطر لي شيء
من أمور الدنيا حتى أنصرف (40).
فإن كنتم صادقين في طلب النجاة محاسبين لأنفسكم، ذامين لها غير راغبين عنها، متهمين لها، فانظروا هذا التقصير الذي فيكم وأنتم لا تعرفون، فانظروا إلى هذا الإدبار، والجفاء والجهالة والتقصير والخلاف، كيف دخل بينكم (5) وأنتم لا تعرفون ولا تتهمون ذلك ولا تظنونه،
- (1)
-
في المخطوط، "عامر بن القيس والصواب ما أثبتنا. وهو عامر بن قيس الأشعري، أبو بردة غلبت عليه كنيته، هو أخو أبي موسى الأشعري. وقيل اسمه الحارث، وقيل: بردة.
ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 2، ص 798، ترجمة 1339.
ت. (2) - زيادة من (3) - قال المرتب: قال رسول الله: " من صلى ركعتين و لم يخطر في قلبه شيء من الدنيا أعطيته إحدى الناقتين". فصلى علي ركعتين، قال: ولم يخطر في قلبي سوى أي الناقتين يعطيني. [لم أهتد إلى تخرجه].
(4) - قال المرتب: من الاشتغال بغير الصلاة اشتغالك بمعنى آية تقدمت في قراءتك، وأنت في قراءة آية بعدها، بل اشتغل بمعنى كل لفظ أنت فيه لا قبل ولا بعد ولا خارج القراءة، إلا عالم يقدر عليه فليرد نفسه إلى ما هو فيه.
(5) - في ص
«عليكم».
-551 -