الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢وهذا من قلة الإيمان والمحاسبة لأنفسكم في كل زمان وأنتم قوم فيكم من التعلم (1) ما ليس فيمن رأيتموه من غيركم، وظننتم عند أنفسكم أن هذا سبيل الهدى والنجاة. فإن كنتم تعقلون فهذا أنتم في وجوه كثيرة تعرفونها، ولم تجدوا من يخبركم بها، ولم تنهوا أنفسكم و لم تحاسبوها، ولم يخطر ببالكم لعل قد اندرس كثير من العلم وذهب وجه الدين [من] (2) أن يبلغ إليكم (30)، وفي بلاد الله لم ترضوه، وأنتم محتاجون إلى علم (4) دينكم، كما كان هذا كله منكم، فزادكم ذلك غرورا في دينكم، وزوراً في أنفسكم فما أظنكم (5) تعرفون ذلك، حتى تعاينوا ملك الموت، فعند ذلك لا تنفع ندامة النادمين ولا تفريط المفرطين، ولا تقال عثرة العاثرين، ولا يغفر تقصير المقصرين، ولا يعذر الجاهلون يجهلهم (6)، والله
غير
المستعان.
الله
من
وإن (7) استطاع أحدكم رحمكم الله إذا قام في صلاته أن يكون كأنه
(1) - في ص «التصلح»، ولعله أولى، بمعنى إظهار الصلاح، والله أعلم.
(2) - زيادة من ص. (3) - قال المرتب اندرس كثير من العلم، وتجدد كثير من /236/ العلم، يستخرجه المجتهدون من القرآن والسنة والإجماع. ولو اقتصر الناس على ما تفهم العامة من
مثلا لتوقفوا، وعمّ الجهل، وهذا إلى الآن. (4) - في الأصل «وعلم»، وما أثبتناه. من ص.
الأصواب.
الحديث
(5) - في الأصل «فما كنتم»، وما أثبتناه من ص. وهو (6) - قال المرتب: لو كان الجهل عذرا لم تنزل الكتب و لم ترسل الرسل، بل نزل الو - فوجب على العالم أن يعلّم لأنه وجب على الجاهل أن يتعلم، ثم المؤمن يزرع
ويخشى الفساد، والمنافق يقلع ويرجو
(7) - في ص «فإن».
الحصاد.
-552 -