المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

مختلفة، بعضها من الديوان المعروض، وهي أبواب الصيام وكتاب القسمة، أما أبواب الصلاة فمن كتاب مستقل بعنوان كتاب الصلاة" يقع في ثلاثة أجزاء صغيرة، لم يسجل عليها اسم صاحب الكتاب. أمدنا به الفاضل يحي بوراس من مكتبة الاستقامة ببني يسجن. وقد وصفناه ضمن المخطوطات المعتمدة في التحقيق.

وأمكننا بتلوين النص بالحاسوب تغطية هذه الفصول المضافة، حسب مصادرها وكشفت المقارنة أن حجمها معتبر بالنظر إلى أصل المدونة، وهي تزيد عن نصف الجزء الأول، إذ غطت معظم أبواب الصلاة، وأبواب الصيام. وبما أن المدونة الكبرى قد خلت من فصول تضمنتها الصغرى، ثم حوت من جهة ثانية فصولا إضافية أخرى ليست في الصغرى، فقد جاء الكتابان متقاربين في الحجم وعملنا على ضم الناقص إلى الكبرى مما انفردت به الصغرى، فجاءت الكبرى وافية بما فيهما جميعا.

وبناء على هذه الاعتبارات آثرنا الإبقاء على تسميتها "المدونة الكبرى" حفاظا على اختيار القطب في ترتيبه لأنه ترتيب منهجي يفضل ما كانت عليه المدونة في أصلها "الصغرى، وإن قصر عن الدقة المطلوبة، إذ ظلت كثير من المسائل في غير موضعها الصحيح، كما نتج عن إعادة الترتيب تكرار بعض المسائل والفصول، ولولا استعمال الحاسوب لكان الكشف عنها في غاية العسر، إلا بفصل مسائله في قصاصات أوراق مستقلة، وهو عمل يستغرق من الزمن ما لا يقدر بثمن.

ويتجلى جهد القطب بالمقارنة مع وضع المدونة الأصلي، إذ كان ترتيبها مشوشا غاية التشويش، حيت تتناثر المسائل وتتباين كثيرا، رغم ما بينها من وشائج وحدة الموضوع، مما يجعل استيعابها أو الوصول إلى المبتغى

منها أمرا عسيرا، لا ينال إلا بزاد من الصبر الجميل والنفس الطويل. والذي يرجح الإبقاء على ترتيب القطب أيضا، ما حلّى به الكتاب

-58 -