المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

والمصلي من ملأ قلبه ولسانه وجوارحه كلها لا /238/ يتفكر (2) في

غير صلاته ولا يخطر بباله ما ليس هو فيه (30).

الله

فرحم من اعتنى بصلاته وأقبل عليها (4) إلى ربه خاشعا، خاضعا ذليلا، خائفا راجيا راغبا، راهبا، وجلا (5) مشفقا، وجعل أكثر همه في صلاته ومناجاته إياه، ومقامه بين يدي ربه قائما وقاعدا، وراكعا وساجدا، واجتهد في أداء فريضة من فرائضه (6)، لأنه لا يدري أيصلي

(1) - ذكره في الجامع الصغير للمصلي ثلاث خصال: يتناثر البر. من عنان السماء إلى مفرق رأسه، وتحف به الملائكة من لدن قدميه إلى عنان السماء ويناديه مناد: لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل». وضعفه السيوطي.

السيوطي، الجامع الصغير، حديث 7349، ج 2، ص 418.

(2) - في الأصل وب وت «يتفطر»، وهو خطأ، وما أثبتناه من ص.

(3) - قال المرتب: لا يخطر بباله ما ليس منها، ويدوم عليه، وإلا فيخطر في باله فيكف عنه، ثم يخطر فيكف عنه. وفي الحديث ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها". ذكر الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء أنه عند النسائي وأبي داود وابن حبان، و لم أجده بلفظه فيها.

من

«حديث "إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها، وإنما يكتب للعبد صلاته ما عقل منها". أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث عمار بن ياسر بنحوه.» العراقي، المغني عن حمل الأسفار في الأسفار كتاب أسرار الصلاة، الباب الثالث]. فقد يدخل فيما عقل ما لم يعقل إذا جاهد نفسه، ورأى فيها، فذلك مراقبته بنيته

وطاقته.

(4) - في ص «فيها».

(5) - في الأصل راجلا» وفي توب راحلا»، وصوبناها اجتهادا.

(6) - في ص «فرائض الله».

-555 -