الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٦صلاة غيرها؛ أو يعاجل بالموت قبل ذلك. فقام مناجيا (1) بين يدي ربه، محزونا مشفقا يرجو قبولها ويخاف، ردها فإن قبلت سعد، وإن ردت عليه شقي (20).
فما أعظم حسرتك (3) يا أخي في هذه الصلاة وفي غيرها من أفعالك، وما أولاك بالهم (4) والحزن، والخوف والوجل فيها، وفيما سواها مما
(1) - ساقطة من ص.
(2) - قال المرتب: أول ما ينظر إليه من عمل العبد الصلاة، فإن قبلت فقد قبل عمله كله، وإن لم تقبل فأعماله غير مقبولة، لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، وإذا قبلت جرته إلى سائر الطاعات والإخلاص، وإلا جرته نفسه إلى المعاصي. ورأى علي عبدا يصلي قبل صلاة العيد، فقيل: ألا تنهاه، فقال: كيف أدخل في قوله تعالى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى) عَبْداً إِذَا صَلَّى) [سورة العلق:9 - 10]. ولكن أحدثه بما شاهدنا من رسول الله. ولما فرغ من صلاته قال له: يا هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يصلي قبل العيد ولا بعده، وكان عليّ لا ينهى أحدا تطوع بشيء زائد على السنة، ويقول: من تطوع خيرا فهو خير له.
وعن ابن عباس: شهدته الله صلى صلاة الفطر ولم يصل قبله ولا بعده. قال الترمذي: /239/ العمل على هذا عند جماعة. من أصحاب النبي. وعليه الشافعي وأحمد وإسحاق، وكذا حكى ابن عمر عنه الله خرج يوم عيد و لم يصل قبل ولا بعد. وعن أبي سعيد كان الله لا يصلي قبل العيد، وإذا كان في منزله راجعا صلى ركعتين. سبق تخريجه، ولفظه عند ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين». سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة قبل العيد وبعدها، حديث 1293]. (3) - في الأصل وب وت «حضرتك»، وهو خطأ، وما أثبتناه من ص. (4) - في الأصل وب «أولئك لهم وكتب الناسخ في الهامش لعلها: «أولاك بالهم» وهو الراجح.
-556 -