الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦١فهكذا تنتقص الطاعة كلها من انتقاص العقول والألباب والبينات، والأدب والإخلاص، وإنما يبقى أسماؤها فقط.
معهم
ألا ترى أن الناس يصلون وليس معهم النية، وكذلك الزكاة وليس طيب الأنفس واحتباسها. فأن توضع في الفقراء خاصة أهل الفلاح،
وأما من أعطاها لسلطان جائر أو لمنافق فإنه نصر إبليس (10). /243/ وكذلك الصوم يصومون عن الطعام والشراب، وهم مفطرون بأعينهم وألسنتهم، ولا يعلمون أن الكذب والاغتياب والنمائم والقول بغير الحق والكلام في الفضول مثل الطعام والشراب.
فلما انتقضت صلاة الوجوه من الناس انقلبت الأمور في أيدهم وتغيرت، فهم يسمونها بألسنتهم، وليست في أعمالهم وسيرهم، وهم مفرطون بهذا كله (2). ويحجون ويتعبون الأبدان، وينفقون الأموال،
الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حديث 2533]. و لم أجد في روايات الحديث لفظ "إلى آخر، والآخر شر". (1) - قال المرتب: كل يوم أفضل مما قبله ويفاخر عليه إلى أن ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوت، ولما مات الله كان كل يوم أفضل مما بعده ويفاخر عليه، وذلك كله لعلة
القرب والبعد منه. (2) - قال المرتب كان الهلال يقرأ المسبحات قبل أن يرقد. وقال إن فيهن آية أفضل من ألف آية.
[سنن الترمذي، كتاب فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر، حديث 2921].
وكان الله إذا أخذ مضجعه قال: "الحمد لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي يمن علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه، وإله كل شيء، أعوذ بك من النار.
[سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقال عند النوم، حديث 5058]. قال: " من اضطجع مضجعا لم يذكر الله تعالى فيه كان عليه يوم القيامة ترة". والترة
-561 -