المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

كادت

من هوامش مفيدة، وتعليقات علمية قيمة تنبيها أو توضيحا، أو استدراكا وتصحيحا، أو ردًّا لرأي فطير أو اجتهاد غير سديد. وقد نالت الأبواب الأولى من الكتاب نصيبا موفورا من هذه التعاليق، ثم بدأت تتناقص في عددها وفي حجمها تدريجيا، حتى تنعدم مع أواخر الكتاب، إلا أن تكون شرحا للفظة أو ما شابه ذلك. هذا أن ترتيب القطب كان نموذجا كاملا لما ينبغي يكون، فإن الكتاب لا يزال بحاجة إلى إعادة ترتيب دقيق، أو على الأقل وضع فهرس موضوعي لمسائله تيسيرا للوصول إليها بأقصر سبيل، وأيسر

مجهود.

ولا

يعني

الأعمال التي تتابعت على المدونة:

أن

من اهتمام الإباضية بالمدونة أن نقلوا نصوصها واعتمدوها في مؤلفاتهم، ونجد في أجوبة ابن خلفون نماذج لاقتباسات عديدة من المدونة،

وهو أمر سارت عليه مؤلفات الإباضية مشرقا ومغربا.

هذا

ومن صور الاهتمام أيضا وضع حواش عليها، فقد ذكر النامي أن لها حاشية لأبي القاسم بن ناصر، دون أن يقدم لنا تفصيلا عن هذه الحاشية التي لم نتوصل إليها بعد. ثم وضع القطب اطفيش حاشيته على المدونة ورتبها، وحفظت

هذه التعاليق وانتشرت، وأثبتناها في هذا العمل.

ترجمة المدونة:

ذكر الشيخ أبو إسحاق اطفيش في مقدمة كتاب الوضع أنه رأى

-59 -