المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٧

من

وم

كان سلطانا استطال وأعجبته نفسه ولا يحاسبها في كلامه وعلمه، ولا يتهم نفسه، يضل من حيث لا يشعر. فلا من الله يتقون، ولا الخلق يستحيون، ولا يخافون من زوال النعم ونزول النقم، أو يدل الله عليهم من الأعداء ما يذوقون وبال أمرهم. وقد أصبح (1) الناس في نقص شديد من دينهم عامة، ومن صلاتهم خاصة، وقد ضيعوها وفرطوا إلا ما شاء الله [من سبقهم] (2) الإمام في الركوع والسجود والخفض والرفع، وإنما ينبغي لهم أن يكونوا بعد الإمام في جميع حالاتهم، قد عمّ المسابقة من الناس بالأئمة، والتضييع منهم فيها، والاستخفاف بحقها أهل المشرق والمغرب. وإن أعجب من ذلك أقوام ينتسبون إلى الفضل ويبكرون إلى الجماعة طلبا للفضل في التبكير، وربما صلى أحدهم الفجر في المسجد الجامع (3) حرصا (4) على الفضل وطلبا [له] (5)، فلا يزال مصليا، راكعا وساجدا،

وخير

وحده

وكان يقول إذا أمسى: "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، ولا إله إلا الله لا شريك له له /247/ الملك وهو على كل شيء قدير، أسألك خير ما في هذه الليلة ما بعدها، وأعوذ بك من شرها وشر ما بعدها، وأعوذ بك من الكسل وسوء الكبر والكفر، رب إني أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر". وإذا أصبح قال ذلك. [صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، حديث 2723].

(1) - زيادة من ص.

(2) - زيادة من ص.

(3) - في الأصل وت وب بجماعة»، وما أثبتناه من ص.

(4) - في الأصل وت وب «حرصا»، وما أثبتناه من.

(5) - زيادة من ص.

ص.

-567 -