المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٢

وقد جاء الحديث عن النبي أنه قال: «ويل للعالم من الجاهل حيث

لأنه

لا يعلمه» (1). فتعليم الجاهل واجب على العالم لازم له، فلولا ذلك ما كان له الويل في السكوت عنه، من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أيكون للعالم الويل من تطوع تركه، لأن الله تعالى لا يؤاخذ على ترك التطوع، إنما يؤاخذ على ترك الفريضة، وإنما صار له الويل من فريضة تركها (2).

[[فاتقوا الله وأتموا الركوع والسجود في صلاتكم، واتقوا الله في تعليم الجاهل، لأن تعليمه ونصيحته واجب، لازم والتارك لذلك مخطئ آثم. فأمروا أهل مسجدكم بإحكام الصلاة وإتمامها، لا يكون

إلا بعد بيرا

منهم

تكبير

بير الإمام وبعد ركوعه وبعد سجوده، وبعد رفعه وبعد

[سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، حديث 5079]. قال حبيب قال لي رسول الله له، قل، قال: قل: قلت: ما أقول يا رسول الله؟ قال: قل "قل هو الله أحد، /251/ والمعوذتين ثلاثا صبحا ومساء، تكفيك من كل شيء". [سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، حديث 5082]. وقالوا: قل لنا يا رسول الله صلى الله عليك وسلم، حدثنا بكلمة نقولها إذا أصبحنا وإذا أمسينا واضطجعنا فقال قولوا اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت رب كل شيء والملائكة يشهدون أنك لا إله إلا أنت فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا ومن شر الشيطان الرجيم وشركه، وأن نقترف سوءا على أنفسنا أو نحره لمسلم". [سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، حديث 5083].

1 - أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء:

«حديث "ويل للعالم من الجاهل حيث لا يعلمه"

أخرجه صاحب مسند الفردوس من حديث أنس بسند ضعيف.» العراقي، المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، كتاب أسرار الصلاة، ج 1، ص 226.

-

(2)

العبارة الأخيرة وردت في ص مختلفة قليلا، ولكن دون تغيير في المعنى. ونصها

«و تعليم الجاهل فريضة فلذلك كان الويل في السكوت عنهم، وترك التعليم لهم».

-572 -