المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٣

خفضه، فإن ذلك من تمام الصلاة، وذلك هو الواجب عليهم اللازم لهم. ومن العجب أن يكون الرجل في منزله فيسمع الأذان فيقوم (غموض) ويتهيأ ويخرج من منزله يريد الصلاة، لا يريد غيرها،، ولم يخرج إلا لها، ثم لعله يخرج في ليلة يتخبط الطين ويخوض الماء، ويثقل قيامه وإن غموض، لعله قال من المال غموض، لعله: العيف)؟، فليس يأمن الحيات والعقارب والهوام في ظلمة الليل، ولعله يكون مع هذا حريصا عليها، وهذا كله (غموض لعله رغبة)؟ للصلاة وحبا لها، لا يريد غيرها، فإذا دخل الصلاة خدعه الشيطان في عملها، فيسبق الإمام في خداعا الركوع والسجود والخفض والرفع، الشيطان لما من يريد من إبطال صلاته، وإحباط عمله من حيث لا يعلم. يأتي إلى المسجد ثم يخرج منه، ولا صلاة له، وعند نفسه أنه قد صلى]] (1).

وجاء عن النبي لا أنه قال: من رأى منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإنكار» (2) (3). وقد بلغنا أنه ما ابتلي ابن آدم بعقوبة أشد من قساوة القلب، وجمود العين، وغلظ الكبد.

ثم شهادة التوحيد والإخلاص، ثم الشهادة بالجنة والنار والبعث لا

(1) - هذه الفقرة زيادة من ص.

-

صحيح مسلم كتاب الإيمان باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، حديث 49، سنن النسائي، كتاب الإيمان، وشرائعه باب تفاضل أهل الإيمان، حديث

5008

أسألك خير

(3) - قال المرتب: قال رسول الله: " إذا أصبح أحدكم فليقل أصبحنا وأصبح الملك الله رب العالمين، اللهم: هذا اليوم وفتحه ونصره ونوره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه ومن شر ما بعده. وإذا أمسى فليقل مثل ذلك". [سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، حديث 5084].

-573 -