المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨١

الله

في تلك الأماكن كلها، والستر من كل عين من الملائكة والإنس، ومن غير زوجته، أن ذلك كله العبادة إن شاء الله، من فاستحي من الله واستتر

من

العباد.

وليعلم أن الوضوء هو مفتاح أمره وقربانه إلى الله. فليحضر ذلك بنية

الله

منه

حسنة صادقة خالصة، وليعلم أنه إن لم يقبل وضوءه لم يقبل الله بعد ذلك عملا من صلاة ولا صوم ولا زكاة ولا حج ولا رباط، ولا غير من أعمال البر، وإن قبل الله منه وضوءه رجا المغفرة لذنوبه، وعون الله وتوفيقه في الأمور كلها.

ذلك

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: درهم واحد من الربا أشد في الإثم ن ستة وثلاثين زنا في الإسلام. فمن بقي عليه شيء من الزكاة في كل ما أوجب الله تعالى عليه فيه الزكاة، أو أخرجها كلها فوضعها في غير مواضعها [ما] أظنه ينتفع بشيء من عمله الصالح، (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ

الله عنه

الْمُتَّقِينَ) (1). وكذلك إذا كان عليه تباعة (2) للناس في دم أو مال، فينبغي للمسلم أن يحاسب نفسه في الدنيا، فإنه بَلَغَنا عن عمر بن الخطاب رضي كان يقول: "أدبوا أنفسكم قبل أن تؤدبوا، وحاسبرها قبل أن تحاسبوا، وتزينوا للقاء ربكم، وتزيّنوا للعرض الأكبر، يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَحْفَى منْكُمْ حَافية) (3). وقال ابن عباس: ينبغي للمسلم أن يأكل في ثلث بطنه، ويشرب في

(1) - سورة المائدة آية 27.

(2) - في ص

تباعات».

(3) - سورة الحاقة، آية 18.

-581 -