المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٣

الله تعالى، لأنها

بيوت المتقين.

واعلم أنه يرجو الفقهاء (1) خير لمن لقاه الله في الآخرة وقد سلم من أربع دم حرام وفرج حرام، ومال حرام، وشراب حرام. ويقال: من أعان في قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم مكتوبا بين عينيه "آيس من رحمة الله".

ويقال: لو أن فتنة وقعت (2) في المشرق فأحبها (3)

القيامة

من كان في المغرب

ويقال: ينادي مناد يوم القيامة: أين الظالمون وأعوانهم، احشروهم إلى

إلا كان شريكهم (4).

مدة قلم.

ويقال: الغرباء في الدنيا أربعة مصحف في بيت مغلوق لا يقرأ فيه، وقرآن في صدر فاسق لا يعمل به، ومسجد /260/ بين أظهر قوم لا يصلون فيه، ورجل عالم بين قوم جهال لا يسألونه، يتلاعبون به. علمه الله كتابه يقرؤه بلسانه ولا يكف عن الكذب والمكر والخداع فليس يستضيء صدره بنور القرآن، ولا ينتفع بما فيه من ولا يجد عذوبته وحلاوته حين يقرؤه، بل هو أعجمي جاهل بما يتلو.

ومن

نسأل الله السلامة برحمته.

الحكمة،

فتحفظوا رحمكم الله، واحذروا على أنفسكم حذر الأكياس،

واصبروا إن الله لا يضيع أجر المحسنين.

واعلموا رحمكم الله أن

خير أعمالكم في الكتمان الصلاة، وأن

(1) - في الأصل وب وت وليلعم أنه يرجى للفقهاء»، وما أثبتناه من ص.

(2) - في الأصل وب وت «فتنت»، وما أثبتناه من ص.

(3) – في ت «فأحياها» وهو

خطأ.

(4) - في ص «شريكه».

-583 -