المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٤

تحافظوا على الوضوء، وأن تحافظوا على الأرض فإنها أمكم، وما من أحد

يعمل عملا عليها إلا وهي شاهدة عليه يوم القيامة.

واعلموا رحمكم الله، أن اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ

مُحْسِنُونَ) (1).

فاجتهدوا في طلب الحلال وارغبوا فيه رغبة لا تشغلكم عن

آخر تكم، ولا مضرة لدينكم.

والحلال هو قوتكم على العمل بطاعة الله تعالى، وزادكم إلى الجنة، وقوام وجوهكم في الدنيا، وفيه عيشكم ومنه الزكاة المفروضة، والصدقة النافلة، والحج والعمرة، وصدقة القرابة، والجيران وإكرام اليتامى والرحمة للمساكين والأرامل والضعفاء وإقراء، الضيف، والإحسان إلى الناس، والمعروف كله، والإعتاق (2)، وبناء المساجد، وإصلاح الطريق، وإكفان الموتى، و [منه] (3) كفارات الأيمان، وأبواب الخير كلها في المال الحلال بإذن الله.

وقد بلغنا والله أعلم أنه من طلب الدنيا حلالا واستعفافا وعطفا على ذوي المحارم، ورحمة لليتامى والمساكين وما يكف به نفسه وعياله عن الناس، وجمع المال من الحلال ووضعه في الحلال، واستقام على طاعة الله، وعرف فيه حق الله تعالى، جاء يوم القيامة وجهه كالقمر. /261/ ولا بأس بطلب الحلال، وقد يقال: من بات كالاً

يده بات مغفورا له (4).

عمل

سورة النحل، آية 128.

-

(1)

(2) - في ص «والعتق».

(3) - زيادة من ص.

(4) - رواه الهيثمي في مجمع الزوائد: وعن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله

-584 -