الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٩وتضييعه (1). [لها، ومسابقته الإمامَ فيها، ولم ينصحه كان شريكه في الإساءة والتضييع، وكان شريكه في إثم ذلك ووزره إذاكان من أهل الظهور في الإسلام، أو في كتمان هو معه في دين واحد، إلا أن يكون ممن سفك دما حر اما، وكان مع الملوك، آيس من رحمة الله، ما لم يتب
وينصف من نفسه. فمثل هذا جاء الحديث عن النبيء وعن أصحابه
رضي
الله
عنهم
أجمعين.
وجاء الحديث عن ابن مسعود أنه قال: (من رأى من أساء صلاته ولم ينههُ فهو شريكه في وزرها، وعارها والمحسن صلاته شريك المسيء إذا
لم ينهه و لم ينصحه». وجاء عن عبد الله (2) بن مسعود أنه قال: «الخطيئة إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا أظهرت ولم تُغيَّر ضرت العامة لتركهم ما لزمهم ووجب عليهم من التغيير والإنكار»] (3).
[وقد يقال: صل صلاة مودّع غير مبادر ولا متعجل، ولكن متفكر مطمئن، كأنما تريد أن تختم بهذه الصلاة] (4) وهذه الصلاة! فهذه الصلاة عملك الصالح، لأنك لا تدري لعلك لا تدرك صلاة غيرها إلا وأنت ميت فوادع الدنيا بصلاة حسنة بنية خالصة، ولا يتعلق قلبك بالعجلة والمبادرة والفراغ منها، لأن من يصلي ينبغي له أن تكون له نيته وعقله
(1) - كذا، والكلام فيه نقص.
أنه خطأ، لأن أغلب الآثار هنا عن ابن مسعود. ولا
(2) - في ص «بلال» وواضح يُعرف اسم بلال بن مسعود بين الصحابة.
(3) - أتممنا هذه الزيادة من ص، حتى يتم المعنى السابق، والكلام في ص فيه إضافة آثار
عدة في مواعظ الصلاة.
(4) - زيادة من ص أيضا.
-589 -