المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٤

الإسلام. /265/ و لا (1) شيء يذهب بعضه إلا (2) ذهب جميعه. فتمسكوا رحمكم الله بآخر دينكم. وليعلم المتهاون بصلاته المستخف بها السابق للإمام فيها أنه لا صلاة له وأنه إذا ذهبت صلاته [فقد] (3)

ذهب دينه كله.

الله فيها

فعضوا على (4) الصلاة رحمكم الله، وتمسكوا بها، واتقوا خاصة، وفي أموركم عامة واعلموا أن الله تعالى عظم الصلاة في القرآن، وعظم أمرها وشرفها وشرف، أمرها وخصها بالذكر دون الطاعات [في مواضع من القرآن كثيرة، فأوصى بها خاصة دون الطاعات] (5) كلها عامة، فكان مما عظم الله من أمرها في القرآن ذكر أعمال البر التي أوجب [الله] (6) عليها الخلد في الفردوس، فافتتح (7) الأعمال بالصلاة وختمها بالصلاة، وجعل تلك الأعمال التي أوجب عليها الخلد في الفردوس لأهلها بين ذكر الصلاتين، قال الله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) الَّذِينَ هُمْ فِي صلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (8). فبدأ من صفتهم بالصلاة، ومدحهم وأثنى عليهم، ثم وصفهم بالأعمال الطاهرات، الزاكيات، إلى قوله هُمْ فِيهَا

(1) - في ت وص «وكل».

(2) - في ت وص «فقد».

(3) - زيادة من ص.

(4) - في ص «فعظموا» بدل «فعضوا على».

(5) - زيادة من ت:

(6) - زيادة من ص.

(7) - في الأصل «ففتح» وما أثبتناه من ص.

(8) - سورة المؤمنون، الآيتان 1 - 2

-594 -