الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦لمن أطاقه أفضل (10). قال أبو المؤرّج أخبرني (2) أبو عبيدة بمثل ذلك. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة] (3) بلغنا عن النبي الله أنه أقام (4) بمكة وهو صائم (5). سألت أبا المؤرّج وأبا سعيد عبد الله بن عبد العزيز، وأخبرني محبوب عن الربيع عن قول الناس أفطر" الحاجم والمحجوم"؟ وقالوا (6) جميعا: إنما يكره ذلك [للصائم] (7) مخافة أن يضعف، فإن لم يخش ضعفا فليحتجم إن
(10) - قال: المرتب: بلا مشقة، وأما بمشقة فإنه يكره، وإذا أقام بموضع أو قرية واطمأن وسكن فالأولى له الصوم وإفراد الصلوات كل بوقتها وهي صلاة سفر لا صلاة حضر إلا إن تزوج قيل أو ملك دارا، كذا قيل، أما أن يكون التزوج أو ملك الدار أخذا للوطن، فلا يظهر به إلا بقصد أخذ الوطن، فإن لم يأخذ فهو مسافر ولو تزوج أو ملك دارا، ولعلهم أرادوا أنه إذا تزوج أو ملك دارا نُدب له، أو (وجب أن يتخذ في المحل وطنا، أو داره. وصوم المسافر أفضل إذا لم تكن مشقة. قال الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [سورة البقرة: 184] ومعنى قوله: "ليس من البر الصيام في السفر". [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي لمن ظلل عليه واشتد الحر ليس من البر، حديث 1844].
ليس من الإحسان الصوم في السفر مطلقا، بل إذا لم تكن مشقة عليه.
(2) - في الأصل وت «أخبر» وما أثبتناه من ع وس.
(3) - زيادة من ع وس
(4) - في ع «فتح» وس «افتتح».
- (5)
-
جاء في مسند الربيع بن حبيب «أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خرج النبيء صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد فأفطر فأفطر الناس معه» مسند الربيع، باب [49] في صيام رمضان في السفر، حديث
305
(6) - في الأصل وت «قالوا وما أثبتناه من من ع وس.
(7) - زيادة من ت وع وس.
- 6 -