المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

قلت: فإن كان هذا الفعل منه في رمضان بعدما مضت منه أيام، فضيع الغسل إلى (1) طلوع الفجر، ثم اغتسل بعد طلوع الفجر؟ قال: هذا مضيع، وقد هدمت الأيام التي صامها قبل ذلك، فانظر في الكفارة، والله

أعلم.

قال ابن عبد العزيز: ليس عليه في ذلك كفارة، وليس هو عندي بمنزلة من أكل وشرب وجامع نهارًا في رمضان، فانظر (2) فيها، فإني إنما قلت فيها برأيي، والله أعلم (3).

سألت أبا المؤرّج أيباشر (4) الرجل امرأته في ملحفة واحدة وهو صائم؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنه (5) سألها عن ذلك فقالت: لا، فقال لها جابر: ألم يكن نبي الله عليه السلام يفعله؟ فقالت: إن النبي عليه السلام كان أملك لأربه منكم (6). قال أبو عبيدة عن جابر [أنه قال] (7): إنما /283/ كرهت ذلك رهبة أن يفسد صومه لأنه غير آمن لنفسه.

قال أبو المؤرّج: قلت لأبي عبيدة: فإن كان آمنا لنفسه فلا بأس؟ قال:

وس، وهو فلا يجزي عنه صيامه، وعليه قضاؤه».

(1) – في ع وس «في». (2) – في ع وس «وانظر».

(3) - قال المرتب: قال محبوب عن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصبح جنبا أصبح مفطرا" ويدرؤون عنه الكفارة.

والمشهور انهدام يومه وما مضى وقيل يومه فقط، وإن لم يتعمد صح يومه وما مضى.

(4) - ورد في هامش س الصواب يضاجع الرجل إلخ».

(5) - في ت «أنها».

(6) - في ع وس «منهم».

(7) - زيادة من ع وس.

- 12 -