المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

وعن ابن عباس: إذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان أنهما رأياه بالأمس، وإنما محراه في السماء وأنتم لا تدرون لعله أهل

من يوم يرى الهلال.

ساعته، وإنما الفطر من الغد وحدث الزهري عن سالم بن عبد الله أنه قال: إن ناسا يفطرون إذا رأوا الهلال نهاراً، ولا يصلح لكم أن تفطروا حتى تنظروه ليلا من حيث

بدا.

وعن

عثمان عفان أنه رأى الناس بعد صلاة الظهر ينظرون إلى بن الهلال فقال: أما أنا فلا أنظر حتى أتم صومي إلى الليل. والسنة المجتمع عليها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤيته وأفطروا

لرؤيته» (1).

والسنة في الرؤية عند غروب الشمس وليس كبره ولا صغره بشيء. ولو كان الصغر أو الكبر يدل على الهلال ما قال النبي صلى الله عليه وسلم «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته عند غروب الشمس» (2).

وليس رؤيته بالنهار شيئا، لأن الأهلة يبدو طلوع شهورها بالليل، وذلك وقتها. وبهذا نأخذ، وعليه نعتمد، /294/ وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.

(1) - أخرجه أصحاب الصحاح والسنن، صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول لنبي إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، حديث 1810 - صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال، حديث

1081

من

ل.

(2) - ورد في الأصل بلفظ «صوموا لرؤيته عند غروبه وما أثبتناه. وقد سبق تخريجه، ولكن وليس في روايات الحديث زيادة عند غروبه" ولا "عند غروب

الشمس".

- 31 -