الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥ومن نسي أن الأكل في رمضان حرام، فهو أشد. وقيل تلزمه المغلظة وقضاء ما مضى أنه في رمضان فأكل. وقيل عليه القضاء المذكور، وقيل قضاء
ويومه، وهو
أشد ممن نسي يومه. وكذا في الجماع.
ومن جامع ناسيا فلا كفارة بل قضاء ما مضى، ويومه، وقيل يومه، ورخص أن لا يقضي شيئا، وذلك أنه أنه نسي
في رمضان.
قال أبو هريرة عن رسول الله: " من أكل أو شرب ناسيا فلا يفطر وإنما هو رزق رزقه
الله تعالى". سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيا، حديث 721]. وعليه العمل عند الأكثر. وهو الصحيح. وقال مالك: يعيد يومه.
ومعنى لا يفطر، لا يكون ذلك مفطرا، ولا يتوهم أنه بطل يومه فيأكل في النفل أو غيره. لا يفعل ذلك بل صح صومه ويبقى على صومه.
وفي رواية "من أكل ناسيا وهو صائم فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه". [سنن ابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء فيمن أفطر ناسيا، حديث 1673]. قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعت الشمس، أي ظهرت، وأمرنا رسول الله بالقضاء، أي قضاء يومنا. وعنه: "من أفطر يوما من رمضان ناسيا، فلا قضاء عليه ولا كفارة". [أخرجه رجه السيوطي في الجامع الصغير: "من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة". التخريج (مفصلا): الحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن عن أبي هريرة. تصحيح السيوطي: صحيح.
السيوطي، الجامع الصغير حديث 4495، ج 2، ص 578].
- 45 -