الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣باب الإفطار بالجنابة (1)
قال بعض من خالفنا إن الله عز وجل قال: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُم … الآية (2)، فنباشر حتى يتبين الخيط، وإذا تبين تركناه (3). قلت: أما (4) الأكل والشرب فجائز له وهو ينظر؛ فإذا تبين له ألقى ما في فيه، لأنا جميعا نقول لا ينقض الصوم ما في الفم بل ينقضه ما في الحلق (5)، وأما الوطء فلا (6) يشبه الأكل والشرب، لأن (7) الذي يطأ وينظر الفجر إذا تبين له أخرج (8)، وذلك الإخراج وطء فقد وطئ في
جزء من النهار، فهذا الفرق الذي بين الأكل والشرب والوطء (90). وقال مخالفونا (10): الطهر مع الفجر أو بعده بجز للصوم والصلاة، بل
(1) - هذا العنوان غير موجود في ل.
(2) - سورة البقرة آية 187.
(3) - في ب «تركنا وعبارة «فنباشر حتى يتبين الخيط، وإذا تبين تركناه» في ل مختلفة، وهي «قالوا: فالأكل والشراب والوطء حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
الأسود من الفجر»
(4) - في الأصل «إن» وهو خطأ وما أثبتناه من ت وب.
الخيط
(5) - عبارة «لأنا جميعا .. في الحلق» وردت مختلفة في ل بلفظ «لأنا قلنا جميعا: إن جارحة الفم لا يفطر ما لاقاها، وإنما يفطر ما صار إلى الحلق».
(6) - في ل «فليس».
(7) - في ل «من قبل أن».
(8) - في ت «وينظر إلى الفجر فإذا تبين له أخرج».
(9) - قال المرتب: قوله تعالى: (حتى يتبين لكم) إلخ. استثناء بعد جُمل يردّ هنا إلى ما هو الأخير، وهو الأكل والشرب وهما كشيء واحد، لا إلى مجموع الجمل. الدليل
الأحاديث الواردة في أن لا.
(10) - في ل «من
صوم للجنب.
خالفنا».
- 63 -