المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

قالوا غسل الجنابة للصلاة لا الصوم. وكما جاز الصوم (1) بلا وضوء، جاز بلا اغتسال. قلنا: جاء الحديث أنه لا صيام إلا على طهارة من الليل (2) (3). وعارضوه بقول عائشة أن النبي لو كان يخرج إلى الصلاة ورأسه يقطر

خالفنا متى

الطهور

(1) - في الأصل وت للصوم» وصححناها اجتهادا. (2) - جاءت هذه الفقرة مختلفة في ل، ولفظها: «وقال من للصائم؟ قلنا لهم قبل الفجر، قالوا: هم: إنما الطهر بعد الفجر للصلاة، ولو كان لا يجوز الصوم إلا بالطهور لكان أيضا لا يجوز الصوم إلا على وضوء. قالوا: فلما جاز عندكم الصوم لغير المتوضي، كذلك الصيام لغير المتطهر قلنا لهم أما وجه القياس فكما قلتم، إلا أن الحديث جاء عن النبي عليه السلام أنه قال: لا صوم إلى على طهارة من الليل». (30) - قال: المرتب: يعني حديث من أصبح جنبا أصبح مفطرا" فيجب أن لا يؤخر غسلا إلا بقدر ما يدركه ويدرك ما يحتاج إليه من! المقدمات. وعارضوه أيضا بأنه لو كان كثيرا ما يصبح جنبا في رمضان /311/ من جماع غير احتلام، ولا يقضي يومه. ويقول لمن يتنزه عن ذلك: "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم الله وأعلمكم بما أتقي".

مسلم کتاب الصيام باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب،

حديث 1110]. قلنا: هذا في جنابة النسيان أو النوم، رأى بعضًا يتوهم النقض بها فنهاه. ومن خرجت منه النطفة نهارا الجماع قبله وجب عليه الغسل عندنا، وعندهم زعموا أنها لما كانت من جماع صارت كأنها جماع، وهو موجب للغسل، وهو كلام ضعيف، إذ لا يظهر أنها كالجماع، وقيل: لا يلزم الغسل بها، لأنها ميتة. ومن أصبح جنبا عمدا فعليه الكفارة لأنه تعمد الهدم عندي وشهر عدمها لعدم ذكرها

في الحديث.

ولا إعادة ليوم أصبح فيه جنبا وقد عقد صومه نفلا، فيتمه إذ لم يتعمد الإصباح جنبًا، وأصبح جنبا باحتلام، وقيل فسد، ولا قضاء عليه.

قال الماوردي صح إجماعًا. قلت بل خلافا فعن أبي هريرة موقوفا "من أصبح جنبا باحتلام وفي رواية أو بوقاع أهله أفطر".

-

- 64 -