الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦باب الوصال في الصوم
ن النبي أنه نهى عن الوصال، فقالوا له إنك تواصل، فقال: إني
لست كأحدكم إن ربي يطعمني ويسقيني (1).
وذكروا عن النبي هو أنه قال: إياكم والوصال، وإن كان ولا بد فمن السحور إلى السحور (2) (3).
وعن علي بن أبي طالب [أنه قال] (4): لا وصال في الصوم، ولا رضاع بعد عامين (5)، ولا يتم بعد احتلام.
والسنة أن الصوم في النهار وليس في الليل، فإذا جاء الليل فقد انقطع الصوم، فمن لم يأكل فالأكل له حلال وليس ترك الطعام والشراب يقربه إلى الله تعالى إذا تعمد لذلك (6).
-
(1) - سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم، حديث
778
(2) - لم أجده.
(3) - قال المرتب: هذا قبل تحريم الوصال عزما، أما بعده فلا يجوز أيضا من السحور
إلى السحور، وجاز له وحده ل 312/ الوصال إلى أن مات.
(4) - زيادة من ل.
(5) - في ل «فطام».
(6) - قال المرتب: أي إذا تعمد الترك ليلا تقربا إلى الله تعالى فقد
وهلك.
عصى
بذلك
والنهي عن الوصال لعلتين صرح: بهما إحداهما رحمة للأمة العاجز عنه والقادر عليه نهاهم عنه، فقالوا إنك تصل فقال: لست كأحدكم إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني. والأخرى أنه نهاهم عنه وقال: إنما يفعل ذلك النصارى".
[مسند أحمد، باقي مسند المكثرين مسند أبي هريرة، حديث 7389]. والنهي عنه، تحريم كما هو أصل النهي وقيل كراهة ولا دليل له في فعل عائشة "نهاهم رحمة" لأن التسهيل قد يجب كما وجب بقاء المسافر على أصل الصلاة، وهو ركعتان، فتحريمه رحمة لهم لا تجوز مخالفتها، ولما لم ينتهوا واصل بهم يومين، فأهل الهلال، وقال:
-66 -