الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١باب الرجل يصوم آخر من شعبان كله منحر جا لرمضان قال [قوم] (1) فحسن جميل، لأن الله تعالى (2) لم يحرم صوم شعبان كله، ولا صوم بعضه، لأنه يصام في الكفارة والتطوع (3)، وصيام آخر يوم من شعبان كصيام الأيام، فإذا أصاب رمضان كان موافقا لرمضان (4) (5). وإن لم يوافق رمضان لم يكن عليه حرج في صيام يوم من الأيام. وقال قوم: إنه لا يصام يوم آخر من شعبان، ورَوَوْا فيه حديثا الله أعلم به، قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لأن أفطر يوما من رمضان أحب إلي من أن أصوم آخر يوم (6) من شعبان» (7).
(1) - زيادة من ل.
- (2)
-
- (3)
-
ساقطة من ل.
ل «في الكفارات وفي التطوع».
(4) - في جميع النسخ» وصيام يوم آخر من شعبان وصيام جميع الأيام، إذا أصاب رمضان كان موافقا لرمضان وما أثبتناه من ل. وهي أدق وأوضح. (5) - قال المرتب: كيف يكفي لرمضان على غير جزم أنه من رمضان، بل لو صيم نفل أو قضاء أو نحو ذلك أجزى إن لم يتبين أنه من رمضان بعد.
(6) - في ل «اليوم الآخر».
(7)
جاء في نصب الراية للزيلعي: روى ابن الجوزي من طريق الإمام أبي بكر أحمد
الأشدق
يصوم
أن أصوم
بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي بسنده عن يعلى بن الله بن جراد، عبد عن قال: أصبحنا الثلاثين صياماً، يوم وكان الشهر قد أغمى علينا، فأتينا النبي عليه السلام، فأصبناه مفطراً، فقلنا: يا نبي الله صمنا اليوم، فقال: "أفطروا، إلا أن يكون رجلاً. هذا اليوم فليتم صومه، لأن أفطر يوماً من رمضان يتمارى فيه، أحب إلي من يوماً من شعبان ليس منه –. يعني من رمضان - قال الخطيب ففي هذا الحديث كفاية عما سواه، وشنع ابن الجوزي على الخطيب في روايته لهذا الحديث تشنيعاً كثيراً، وقال: إنه حديث موضوع على ابن جراد، لا أصل له، ولا ذكره أحد من ترخصوا في ذكر الأحاديث الضعيفة، وإنما هو نسخة يعلى بن الأشدق. ابن جراد،
عن
الأئمة الذين
- 71 -