الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣باب من يغمى عليه وهو صائم
عنه
(10) بلغنا عن غير واحد من العلماء منهم جابر بن زيد وصالح الدهان وأبو عبيدة وغيرهم أنهم كانوا يرون عليه قضاء الصيام إذا أفاق، ولا يرون عليه قضاء الصلاة. قلت: فكيف افترقت هاتان الفريضتان فألزمته إحداهما وأبطلت الأخرى؟ قال: [أما] (2) الصلاة في كل يوم وليلة، لها أوقات من الليل والنهار، فإذا ذهب وقت النهار فاتت كل صلاة كانت فيه، ولا إعادة عليه في شيء من الصلاة التي فات، وقتها إلا فيما يستقبل بعد الإفاقة من الأوقات التي حضرته (30). وأما الصيام فإنه لا يكون وقته وقت الصلاة، لأن الله تعالى جعل له
(1) - قال: المرتب وفي الأثر من أغمي عليه يوما أو أكثر أعاد الصوم، وقيل الصلاة، وقيل يعيدهما، وقيل لا يعيدهما، وقيل إن أغمي أول النهار، /326/ وصح في آخره يومه ولا يعيده في العكس، وقيل: إن أغمي عليه أول النهار وصح في آخره فلا يعيد يومه، وإن صح في أوله وأغمي عليه آخره فلا يعيد. وقيل يعيد أغمي عليه أوله أو
أعاد
آخره.
ومن نام يوما أو يومين أو أكثر أعاد الصلاة لا الصوم، إلا إن نام على جنابة فليعدهما، وإن لم يأت بنية الصوم جملة، بل كل يوم أعاد، ما لم ينو له، وإن أكل المغمى عليه أو النائم
أعاد إجماعا. قال ابن عمر: من أغمي عليه في حال صومه فلا قضاء عليه، ومن أغمي عليه اليوم كله قضى وإن لم يأكل؛ لأن الله تعالى يقول في الصائم: "يدع شهوته وطعامه من أجلي". قلت: لا يقضي يومه ولا يوميه فصاعدا إن نوى لرمضان نية واحدة، إلا إن فعل مفطرا. (2) - زيادة من ل. (3) - قال المرتب: إذا تُركت الصلاة عمدا أو أفسدت حتى خرج الوقت لم يدرك قضاءها. والمشهور إدراك القضاء ووجوبه. ا لعل المرتب يقصد بقوله "لم يدرك "قضاءها من ترك الصلاة أول الوقت ثم أغمي عليه حتى خرج الوقت. (باجو)].
- 93 -