المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

باب الرجل يصوم الظهار ثم يس قبل أن ينم الصوم

بلغنا عن جابر // بن زيد والحسن أنهما قالا: إن صام الشهرين إلا

يوما واحدا، ثم أيسر كان عليه العتق فبقولهما نأخذ وعليه نعتمد (10). والقياس فيه، فإن الله فرض الصوم على من لم يجد رقبة فإذا وجدها بطل الصوم، فإن كان قد بقي عليه يوم ولم يكفر بما جعل الله عليه من الصوم؛ فليس له أن يعتق حتى يكفر. القياس أن الكفارة عليه واجبة وهو ميسر، وجب عليه العتق من ذلك حكم الميسر الواجد للرقبة، وقياسه من جهة أخرى في المسافر تحضره الصلاة وهو لا يقدر

العتق، لأنه

فقد

يعصي

الله

(1) - قال المرتب: أو أقل ولو قليل قبل الغروب فقيل يجوز له إفطار بقية يومه، لأنه صامه بياض في الأصل المغربي) لا ملتزما ولا قضاء عليه، وله ثواب صومه لأنه صام ليصل إلى أمر لا معه، وإن لم ينو ذلك، بل مطلق إدراك زوجه فلا ثواب له، ولا يجزيه ذلك الصوم لبطلانه بوجود الرقبة قبل تمامه. وقال زفر: يجب إتمامه، وإن تم صومه ثم بان أن له رقبة أو ما يشتريها به، لم يعتد بصومه اعتبارا بما في نفس الأمر من وجود الرقبة. وقيل: يعتد بصومه إذا تبين ذلك بعد الدخول كمن تيمم وله ماء ولم يدر به؛ إن لم يعلم به حتى خرج الوقت. وقيل: إذا لم يعلم بوجودها حتى تم صومه فلا عتق عليه. خبير بأن مذهب صاحب الكتاب 329/ صحة الصلاة إن لم يعلم بالماء إلا بعد الصلاة، وأجزى صوم الظهار إن وجد الرقبة بعد الفراغ حادثة إجماعا. وإن كان لا يجد الرقبة أجزى الصوم، ولو كان له مال كثير. ملك رقبة وعليه دين، أعتقها، ولم يُجْزِه، صوم، ومن له رقبة لا غنى له عنها لمرضه أو كبر سنه، صام كمن له ماء لشربه فإنه يتيمم. و من له دين لا يجد أخذه بوجه ما صام، وإن كان عليه دين فالدين لا يمنع وجوب العتق للرقبة الموجودة، ويمنع وجوب شرائها، ولا يجب شراؤها بما فوق قيمتها، فيصوم. وقيل: لا، إذ هو ورّط نفسه.

وأنت

الفراغ من

ومن

ومن له زوجان ظاهر منهما؛ فأعتق عن واحدة ثم صام عن أخرى، إذ لم يجد رقبة أخرى أجزاه. وإن قدم الصوم لم يجز لأنه وجد رقبة وإن لم يجد رقبة فصام عن واحدة ثم أطعم عن الأخرى أجزاه، وإن أطعم ثم صام لم يجز، لأنه أطعم وهو قادر على الصوم.

- 100 -