الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣باب قضاء رمضان في عشرة من ذي الحجة
عن أبي هريرة أن رجلا سأله فقال: إن علي أياما من رمضان،
أفأصوم العشرة؟ قال: لا تصم تطوعًا حتى تفرغ من الفرض. وذكروا عن عمر بن الخطاب الله أنه كان يستحب قضاء رمضان في عشرة من ذي الحجة.
قلت: إن قوما (1) يقولون ويروون عن علي أنه قال: لا يقضى رمضان في العشرة.
وهذا على غير ما قال عمر (20)، بل قال ذلك لئلا يؤخر رمضان إلى
العشرة، فهم يروون الرواية ولا يعرفون وجهها ولا معانيها (3) (4). والسنة أن رمضان فرض من الله تعالى، والعشرة صيامها تطوع، فلا ينبغي لأحد أن /331/ يدع الفرض ويتطوع، وليس صوم العشرة حتما، ولكنها أيام الصوم فيها متضاعف والعمل فيها مضاعف إن شاء الله. فهذا كله قولنا، وبه نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.
(1) - في ل «قومنا وبعضهم».
(2) - قال المرتب ذلك ترغيبا في فضلها.
- (3)
-
وردت هذه الفقرة مختلفة ل «قال: أساؤوا الرواية، ولقد كان علي لعمري يقول ذلك على غير ما قالوا إنما قال علي ذلك لئلا يؤخروا رمضان إلى العشرة، وكذلك حدث عنه الحسن، وإنما دعاه إلى ذلك لئلا يؤخروا قضاء رمضان إلى العشرة، فهم يروون الرواية ولا يعرفون وجهها ولا معانيها».
(4) - قال المرتب: هذا كما قال الزمخشري:
وإن قلت إني محدث
في البيت خلل عروضي، ويستقيم كالآتي:
قالوا إني تيس ليس يفهم.
أو كنت من أهل الحديث لقيل لي تيس عنيد ليس يدري ويفهم. (باجو)] وذلك من يروي الحديث بلا فهم لتأويله ولا وجهه ولا الجمع بينه وبين الحديث المنافي له.
- 103 -