الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨باب الرجل /334/ يمرض في رمضان ثمر
ذكروا] (1) عن جابر بن زيد والحسن وعكرمة أنهم قالوا: من
مات
في رخصة الله فليس عليه شيء، وقال عطاء: إذا كان قد صح ولم يصم تصدق عنه لكل يوم مسكينا، وإن مات ولم يصح فليس عليه شيء] (2) لأن الله تعالى حبسه عن الصوم. قال ابن عباس في رجل مات ولم يصح من مرضه بعد رمضان: فليس عليه إطعام ولا صيام. قال الحسن: إن صح أياما و لم يصم صام عنه وليه قدر الأيام التي صح فيها، وإن لم يصم أطعم عنه وليه (30).
وبقول ابن عباس والحسن في هذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول أبي
عبيدة والعامة من فقهائنا. قال الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مسكين (4). وقال: الرقمن كَانَ مِنكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) (5). فإذا لم يکن على المريض عدة من أيام أخر فليس عليه صوم م لأنه لم يصح، ولا يطيق الصوم، لتكون عليه عدة من أيام أخر، فليس مرض لم يصح فيه، فلم تكن له فيه عدة من أيام أخر (6).
الله
عليه تباعة من
(1) - زيادة من ل.
(2) - زيادة من ل.
(3) - قال المرتب: إنما يطعم عن الميت من مال الميت وإن لم يوص لم يلزم الولي
عنه
إلا وليه الوارث، وجوّز ولو غير وارث، وجوز غير
صوم ولا إطعام. ولا يصوم الولي أيضا. وإن أطعم من مال غير الميت جاز.
(4) - سورة البقرة آية 184.
(5) - سورة البقرة آية 184.
(6) - قال: المرتب: وقيل: لا إطعام على من ضيع!
القضاء حتى جاء رمضان آخر، بل
الحاضر
يصوم
قادر فيطعم، ويتعين عدم الصوم وعدم الإطعام عمن أفطر ولم يقدر على الصوم حتى مات.
ويقضي بعد ذلك، وإنما القضاء أول الإسلام يفطر أحدهم في الحضر وهو
- 108 -