المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

يصوم

فإن ذلك لا يتم صومه ذلك. قلت: فرجل أبصر] (1) هلال رمضان وحده، لم يبصره أحد غيره، فرد عليه الإمام شهادته؟ قال: عليه أن ذلك اليوم. قلت: لم؟ قال: لأنه لا ينبغي [له] (2) أن يفطر وقد أبصر

الهلال.

عمر بن

قلت: فإن أفطر، فهل عليه كفارة؟ (3) قال: أما في القياس فعليه الكفارة، وأنا لا أحب أن أجعل عليه كفارة (4)، للحديث الذي بلغنا عن الخطاب، قلت: وما ذلك يا أبا عبيدة؟ قال: رجل (5) أعور (6) أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أنا (7) رأيت الهلال، فقال: هل كان معك أحد؟ قال: نعم (8)، ولكن لم يروه، فأصبحوا مفطرين، ولم يروا الهلال، وقد نظروا إليه. فقال عمر: فأصبحت صائما؟ قال: لا يا أمير المؤمنين. قال: لو أصبحت صائما لنكلت بك، ولأضربنك حين أصبحت صائما والناس مفطرون. وقد نظروا معك و لم يروه (9).

(1) - زيادة من ب.

(2) - زيادة من ل.

(3) - في ب «الكفارة».

(4) - عبارة ل «وأما أنا فأحب إلي أن لا أجعل عليه كفارة»

(5) - في ل «إن رجلا».

- (6)

ساقطة

ت.

من

(7) - في ل «إني قد».

(8) - عبارة «قال: نعم» ساقطة من

(9) - قال المرتب: لزمه أن يصوم سرًّا، ولزمته الكفارة /340/ إن أفطر. ويحتال لنفسه إن خاف، وإنما دفع عنه الكفارة لشبهة أنه بلغه فحمله على ظاهره، مع أن عمر ره عن صورة يتولد عنها الشقاق لو صام وأظهر صومه والناس مفطرون. وحاشا أن يحرم عليه الصوم البتة، وقد رأى الهلال، ولا أن يحمله على التهمة بلا أمارة عليها، ولا أن يتهمه لأجل أنه أعور، فيم يجيب؟ قلت: يكذب فيقول لم أرَ لينجو من الضرب، ولا ينقض يومه لذلك، أو على أن الكذب إذا لم يكن فيه مضرة على أحد أو

عمر

- 118 -