المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

وكان أحب إلى أبي عبيدة قول عمر بن الخطاب. قلت: لم؟ قال: لأنه متهم فيما يرى (1) و لم يروه. أبو المؤرّج، سألت أبا عبيدة /341/ عن رجل قبل امرأته وهو صائم، فأنزل، هل يتم صومه ذلك؟ قال: نعم يتمه وعليه قضاؤه ولا كفارة عليه (20)، إذا كان من نظرة] (3)، ولا قضاء على المرأة، وكذلك إن أنزل من النظر، وذلك إذا لم يتعمد الإنزال (4).

وقال ابن عبد العزيز: لزمها القضاء إن أنزلت. قلت: وكذلك المرأة إذا رأت في منامها ما يرى الرجل من الحلم، أعليها (5) ما على الرجل من

على الدين لا ينقض، وله أن يقول صمت سرًّا و لم أخبر أحدا، وله أن يقول: رأيته وأخبرت به الناس، لعلي أجد من رآه.

ولا يخبر أنه صامه إن خاف الضرب أو ما دونه.

والأحسن أن لا يشدد على من قال رأيت الهلال، إن لم يُرد الشقاق، فإن كتم كل أحد رؤيته كان ذلك تعطيلا للصوم، وقد تراءى الناس الهلال، فقال مالك رأيته، فقال جابر: امسحوا على حاجبيه فمسحوا فأعاد النظر فقال: ما رأيت هلالا.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل قول من قال: رأيت الهلال من أهل البلد أو من بدو قريب. قال: "الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون" رواه المقبري عن أبي هريرة وقال الترمذي حسن غريب [سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء الصوم يوم تصومون والفطر تفطرون، حديث 697]. يوم فقيل: معناه الصوم والفطر مع الجماعة، فإن رأى الهلال وحده ولم يقبل منه صام سرا، كما أنه يفطر سرا إن رأى شوالا وحده.

وقال أبو هريرة: من رأى الهلال وحده ولم يعملوا به يصم على رؤية نفسه.

(1) - في ل «رأى».

(2) - قال: المرتب: لأنه لم يتعمد الإنزال، ولم يعهد الإنزال بالقبلة. ولو عهده

فأنزل لزمته.

(3) - زيادة من ل.

(4)

(5)

عبارة «وكذلك إن أنزل .. لم يتعمد الإنزال» ساقطة من ل.

في ل «هل عليها».

- 119 -