المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

الذي أغمي عليه [فيه] (1) فصيامه تام، وأما اليوم الذي أفاق فيه فعليه قضاؤه. قلت [له] (2): فإن أغمي عليه ليلا في رمضان فلم يفق حتى غربت الشمس [من الغد] (3)؟ قال: عليه قضاؤه لأنه لم يبيت على الصوم (4).

(1) - زيادة من ل.

(2) - زيادة من ل.

(3) - زيادة من ل.

(40) - قال المرتب ظاهره أنه إن نوى رمضان كله من أوله بنية واحدة أجزته إن لم يفعل ما يفسد الصوم من أكل وشرب وجماع.

وعنه " من لم يبيت الصيام من الليل - وروي- قبل الفجر - فلا صيام له". [أخرجه النسائي والدارمي بلفظ فلا صيام له سنن النسائي، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة، حديث 2331. - سنن الدارمي، کتاب الصوم، باب من لم يجمع الصيام من الليل، حديث 1698]. وذلك في كل صوم، وفي كل جزء من الليل أجزاه من الغروب إلى آخر ما قبل الفجر. وشذ من زعم أن النية من العشاء، وليس كذلك، فإن النية عند الشروع إلا أنه سبقه، فكلما قربت إلى الفجر كان أولى، ولا تجوز عنده أو بعده.

-

الله

ذلك.

وروى قومنا أنه يرخص في تأخيرها عن الفجر في صوم التطوع ما لم تزل الشمس، فروي مطلقا، وروي ما لم يفطر، أي يفعل ما يوجب الإفطار. ورووا عن حذيفة /343/ وعبد الله بن مسعود: تجوز ولو بعيد الزوال، ولا يصح. وعن عبد بن مسعود: إن أحدكم بالخيار ما لم يأكل أو يشرب". والصحيح ما مر من الليل. ويروى "لا صيام لمن لم يفرضه من الليل". [سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، حديث 730. سنن النسائي، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة، حديث 2338. سنن ابن ماجه، کتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، حديث 1700]. وكذا لعله لا يصح ما روى عن عائشة رضي الله عنها دخل علي النبي ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني صائم. أي صائم من الآن، أو إني باق على الصوم لا أفطر، ولو وجد لأفطر، ثم أتانا يوما آخر فقلنا: أهدي لنا أرنيه، لقد أصبحت صائما، فأكل. رواه مسلم. [صحيح مسلم کتاب الصيام، باب جواز صيام النافلة من النهار قبل الزوال، حديث

-

حيس،

فقال:

- 122 -